الشيخ محمد تقي التستري
249
النجعة في شرح اللمعة
ويمكن أن يكون المصنّف أشار في قوله : « وقد قال بعض الأصحاب - إلخ » إلى قول عبد الله بن سنان به ، فروى التّهذيب ( في 9 من أخبار ذاك الباب ) صحيحا « عنه قال : إذا طلَّق الرّجل امرأته فليطلَّق على طهر بغير جماع بشهود ، فإن تزوّجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث ، وبطلت التطليقة الأولى ، وإن طلَّقها اثنتين ثمّ كفّ عنها حتّى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين وهو خاطب من الخطَّاب ، فإن تزوّجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات وبطلت الاثنتان ، فإن طلَّقها ثلاث تطليقات على العدّة لم تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره » . وطعن فيه التّهذيب أيضا بكونه غير مسند إلى أحدهم عليهم السّلام فجاز أن يكون ذلك برأيه مثل ابن بكير ، أو يكون أخذه من ابن بكير وأفتى به كما سمعه . ورواه بإسناد آخر عنه ، عن الصّادق عليه السّلام وحمله على أنّ المراد تزوّجها بعد زوج آخر ، وهو كما ترى ، واحتمال استناد المصنّف إلى هذا الخبر أكثر لقوله « بعض الأصحاب » ولا ريب في كون عبد الله بن سنان إماميّا من أصحابنا . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد تفسيره « بعض أصحابنا » في قول المصنّف بابن بكير « ونسبة المصنّف له إلى أصحابنا التفاتا إلى أنّه من الشيعة في الجملة ، والشّارح أيضا قال : إنّ الشّيخ قال : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن ابن بكير وأقرّوا له بالفقه والثّقة ، وقال : والعجب من الشيخ مع دعواه الإجماع المذكور قال : إنّ إسناده إلى زرارة وقع نصرة لمذهبه - إلخ » . قلت : لم يدّع الشّيخ الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه أصلا وإنّما قال في فهرسته : « فطحيّ المذهب إلَّا أنّه ثقة » وأمّا ادّعاء الإجماع فإنّما هو من الكشّيّ قال في عنوان « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله عليه السّلام » من كتابه والأصل في كلام الكشّيّ لا بدّ شيخه العيّاشيّ كما أنّ الأصل في قول العيّاشيّ قول شيخه عليّ بن فضّال الفطحيّ ، وأمّا نسبتهم إلى عدّة الشيخ أنّه قال : عملت الطائفة بما رواه فوهم ، أصله المحقّق وإنّما قال الشّيخ ثمّة : « إنّ الطائفة عملت