الشيخ محمد تقي التستري
241
النجعة في شرح اللمعة
فداك إنّ لي إليك حاجة فتأذن لي أن أسألك عنها ؟ فقال : ايتني غدا صلاة الظَّهر ، قال : فلمّا صلَّيت الظهر أتيته فوجدته قد صلَّى وجلس فدخلت عليه وجلست بين يديه فابتدأني وقال : يا خطَّاب كان أبي زوّجني ابنة عمّ لي وكانت سيّئة الخلق وكان أبي ربما أغلق عليّ وعليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلَّق الحائط وأهرب منها فلمّا مات أبي طلَّقتها ، فقلت : الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة » . ولكن روى بعده « عنه قال : دخلت عليه - يعني أبا الحسن موسى عليه السّلام وأنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها ، فابتدأني فقال : إنّ أبي كان زوّجني بامرأة سيّئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال لي : ما يمنعك من فراقها قد جعل الله ذلك إليك ، فقلت في ما بيني وبين نفسي . قد فرّجت عنّي « وكون المرأة في الثاني غير المرأة في الأوّل بعيد وحينئذ فالأصحّ مضمون الثاني « 1 » من تفويض الصّادق عليه السّلام الأمر إلى ابنه الكاظم عليه السّلام ، لا ما في الأوّل من منعه إلى أن توفّى . ( ويطلق الطلاق السّنّي على كلّ طلاق جائز شرعا وهو ما قابل الحرام ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب من طلَّق لغير الكتاب والسّنّة 4 من أبواب طلاقه في خبره 11 ) « عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبكير بن أعين ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل الأرزق ومعمّر بن يحيى ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام أنّهما قالا : إذا طلَّق الرّجل في دم النّفاس أو طلَّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق ، وإن طلَّقها في استقبال عدّتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إيّاها بطلاق » . وفي 17 منه « عن بكير وغيره ، عن الباقر عليه السّلام : كلّ طلاق لغير العدّة فليس بطلاق ( مثل ) أن يطلَّقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها
--> « 1 » لركاكة لفظ الأول وضعف سنده ، لمقام إبراهيم الأحمري - المتهم في دينه - في الطريق . ( الغفاري )