الشيخ محمد تقي التستري

237

النجعة في شرح اللمعة

مورد خبر جميل المتقدّم . ( والتعيين ) ( 1 ) قال المختلف : يشترط التعيين اختاره المرتضى والشّيخان ، وللشيخ قول في المبسوط بعدمه واختاره القاضي ، ثمّ قال المبسوط : « وابتداء العدّة قال : قوم من حيث البيان وقال آخرون من حيث التّلفّظ وهو الأقوى عندنا » والمفهوم منه عدم الاحتياج إلى القرعة بل ببيانه قولا وإنّما الخلاف في ابتداء عدّته هل هو من بيان مراده أو من لفظ طلاقه ، وكيف كان فلا دليل على صحّة طلاق غير المعيّنة . وأمّا ما رواه الكافي ( في 6 من طلاق غائبه ، 20 من طلاقه ) « عن حمّاد بن - عثمان ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلَّق واحدة منهنّ وهو غائب عنهنّ متى يجوز له أن يتزوّج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها فساد الحيض والحمل » فأعمّ بل الظاهر منه أنّه طلَّق واحدة معيّنة ولم يذكر فيه ذلك لعدم ربطه بأصل المقصد . ( الفصل الثاني : في أقسامه ) ( وهو اما حرام وهو طلاق الحائض إلا ، مع المصحح له وكذا النفساء ، وفي طهر واقعها فيه ) ( 2 ) أمّا الحائض فأبطل النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم طلاق ابن عمر لتطليقه زوجته في الحيض ، وأمّا المصحّح له فكون الزّوج غائبا أو المرأة غير مدخول بها أو حبلى كما يدلّ عليه خبر الحلبيّ وخبر إسماعيل الجعفيّ المرويان في 19 من أبواب طلاق الكافي . وأمّا في النفاس وطهر المواقعة فروى الكافي ( في من طلَّق لغير الكتاب والسّنّة ، 4 من طلاقه في خبره 11 ) « عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمّر بن يحيى ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام قالا : إذا طلَّق الرّجل في دم النّفاس أو طلَّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق - الخبر » . إلى غير ذلك من الأخبار - وكونها غير صغيرة ولا يائسة ولا حامل في الأخير أيضا يدلّ عليه خبر الحلبيّ وخبر إسماعيل المتقدّمان .