الشيخ محمد تقي التستري
231
النجعة في شرح اللمعة
وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد - إلى - وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له وأمرني أن أطلَّقها عنه وأمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى وآخر نسي محمّد بن عيسى اسمه » . قلت : الرّاوي محمّد بن عيسى وأخوه موسى بن عبيد لا يجتمعان إلَّا أن يكون موسى أخاه لأمّه « 1 » أو كون « محمّد بن عيسى » محرّف « محمّد بن عبيد » ولعلَّه الأظهر فالأخ للأمّ يقيّد في الكلام لكونه خلاف المنصرف ولعلّ الأصل في التحريف محمّد ابن أحمد بن يحيى فنقلاه عن كتابه . وكيف كان فحيث ابن سماعة في طريق خبر زرارة - وهو واقفي لا يعمل بما تفرّد به بل بالأخبار الأولى المعتبرة ، وقد . روى هو أوّلها أيضا . وبعد جواز التوكيل مطلقا كما هو الحقّ على ما عرفت وإليه ذهب الإسكافيّ في إطلاقه والحليّ في صريحه ، وهو المفهوم من الصّدوق وكذا الكلينيّ على ما عرفت هل يجوز توكيل الزّوجة كتوكيل غيرها ؟ قال : في المختلف : « يجوز أن يجعل الأمر إليها في طلاق نفسها » ، وقال في المبسوط : « وإن أراد أن يجعل الأمر إليها فعندنا لا يجوز على الصحيح من المذهب » وقال في الخلاف : « إذا قال : طلَّقي نفسك ثلاثا فطلَّقت واحدة لم يقع » والوجه عندي وقوع الواحدة « وقال فيه أيضا : « لو قال لها : طلَّقي نفسك واحدة ، فطلَّقت ثلاثا وقعت عند الشّافعي واحد ، وعند مالك لا يقع وهو مذهبنا « ثمّ قال المختلف : والوجه وقوع الواحدة ، قلت : المختلف لم يتفطَّن لكلام المبسوط والخلاف ، أمّا كلام المبسوط فقوله : « وإن أراد أن يجعل الأمر إليها » فمراده تخيير المرأة في اختيار نفسها أو زوجها ومرّ أنّ الصّحيح من أخبار المذهب العدم وأنّه من خصائص النّبيّ صلَّى الله عليه وآله دون باقي النّاس ، يدلّ على ما قلنا ملاحظة كلامه قبل ، وكذلك مسألتا « الخلاف » مراده فيهما التخيير فقال في مسألته
--> « 1 » أو كون « لأخي » محرف « لعمى » فان محمد بن عيسى هو محمد بن عيسى بن - عبيد . وموسى هو أخو عيسى .