الشيخ محمد تقي التستري
225
النجعة في شرح اللمعة
والفقيه لم ينقل رواية العشر ، بل روى ( في باب ميراث الصبيّين يزوّجان ، في خبره 3 ) « عن الحلبيّ : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الغلام له عشر سنين فتزوّجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ، قال : فقال : أمّا التزويج فصحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنّه قد كان طلَّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطَّاب وإن أنكر ذلك وأبي أن يمضيه فهي امرأته - الخبر » . لكن يمكن أن يقال : بعدم المنافاة لأنّه دالّ على أنّه إذا عقل ابن - عشر - ودليله إقراره بعد البلوغ - يكون طلاقه صحيحا وإن لم يعقل فأبى إيقاعه الطَّلاق فليس بصحيح » . ( والعقل ) ( 1 ) روى الكافي ( في طلاق المعتوه ، 51 من طلاقه في خبره 3 ) « عن زرارة ، وبكير ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل الأزرق ، ومعمّر بن يحيى ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السّلام : إنّ الموله ليس له طلاق ولا عتقه عتق » . ثمّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن طلاق المعتوه الذّاهب العقل يجوز طلاقه ؟ قال : لا - الخبر » . وفي 6 منه « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام : كلّ طلاق جائز إلَّا طلاق المعتوه أو الصّبيّ أو مبرسم أو مجنون أو مكره » . وروى التّهذيب ( في 165 من أحكام طلاقه ) « عن زكريّا بن آدم قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن طلاق السّكران والصّبيّ والمعتوه ، والمغلوب على عقله ، ومن لم يتزوّج بعد ، فقال : لا يجوز » . وأمّا ما رواه الفقيه ( في طلاق المعتوه ) والتّهذيب ( في 171 من أحكام طلاقه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ، فقال : ما هو ؟ قلت : الأحمق الذّاهب العقل ، قال : نعم » .