الشيخ محمد تقي التستري
222
النجعة في شرح اللمعة
ثمّ « عن سماعة ، سألته عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فقال : إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ردّ على عبد الله بن عمر امرأته طلَّقها ثلاثا وهي حائض ، فأبطل صلَّى الله عليه وآله ذلك الطَّلاق ، وقال : كلّ شيء خالف كتاب الله والسنّة ردّ إلى كتاب الله والسنّة » . ثمّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : من طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشيء ، وقد ردّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله طلاق عبد الله بن عمر إذ طلَّق امرأته ثلاثا وهي حائض فأبطل صلَّى الله عليه وآله ذلك الطَّلاق وقال : كلّ شيء خالف كتاب الله فهو [ ي ] ردّ إلى كتاب الله ، وقال : لا طلاق إلَّا في عدّة » . ثمّ « عن إسماعيل بن عبد الخالق ، عن أبي الحسن عليه السّلام : طلَّق عبد الله بن - عمر امرأته ثلاثا فجعلها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله واحدة وردّها إلى الكتاب والسنّة » . قلت : هو شاذ حيث إنّ باقي الأخبار تضمّن إبطاله رأسا لكونه في الحيض . ثمّ « عن الحسن بن زياد الصّيقل . عن الصّادق : لا تشهد لمن طلَّق ثلاثا في مجلس واحد » قلت : هو أعمّ من بطلانه رأسا ، ويمكن أن يكون النهي لأنّ من يفعل ذلك يأت بغير مشروع ويمكن أن يكون سببا لمنع زوجها من مراجعتها في العدّة أو تزوّجها بعدها بدون زوج آخر » . ثمّ في 101 منه « عن عليّ بن إسماعيل قال : كتب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرّجل يطلَّق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين إنّه يلزمه تطليقة واحدة ؟ فوقّع بخطَّه عليه السّلام : أخطأ على أبي عبد الله عليه السّلام ، إنّه لا يلزمه الطَّلاق ويردّ إلى الكتاب والسنّة » . قلت : يستشمّ منه رائحة التقيّة في إجمال الجواب في قوله « إنّه لا يلزمه الطَّلاق » لأنّه ظاهر في أنّه لا يلزمه أصلا ، وهو عليه السّلام رووا عنه وقوع الواحدة وقوله عليه السّلام « يردّ إلى الكتاب والسنّة » بدون أن يذكر مقتضاهما أيضا شاهد لما قلنا ، وحينئذ فهو نظير ما رواه الإستبصار ( في أنّ من طلَّق امرأته ثلاثا ) « عن البزنطي ،