الشيخ محمد تقي التستري
215
النجعة في شرح اللمعة
الحليّ عن المرتضى أيضا ، والظاهر أنّه أراد به قوله في جواب مسائل الموصل الثانية حيث نقل كلام عليّ بن بابويه ، وخبر محمّد بن مسلم المتقدّم عن الفقيه . وحمل التّهذيب أخبار التخيير على التّقيّة وروى - غير ما مرّ عن الفقيه - في 222 أحكام طلاقه خبر زرارة « عن الباقر عليه السّلام : قلت له : رجل خيّر امرأته ؟ قال : إنّما الخيار لها ما داما في مجلسهما فإذا تفرّقا فلا خيار لها » . ثمّ خبر زرارة ، ومحمّد بن مسلم « عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا خيار إلَّا على طهر من غير جماع بشهود » . ثمّ خبر زرارة « عن أحدهما عليهما السّلام : إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة وهو خاطب من الخطَّاب وإن اختارت زوجها فلا شيء » . ثمّ خبر يزيد الكناسيّ « عن الباقر عليه السّلام : لا ترث المخيّرة من زوجها شيئا في عدّتها لأنّ العصمة قد انقطعت في ما بينها وبين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما » . ثمّ خبر حمران « عن الباقر عليه السّلام : المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لأنّ العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزّوج » . ثمّ خبر زرارة « عن الباقر عليه السّلام : قلت له رجل خيّر امرأته ؟ فقال : إنّما الخيار لها ما داما في مجلسهما فإذا تفرّقا فلا خيار لها ، فقلت له : أصلحك الله فإن طلَّقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرّقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة ، وهو أحقّ برجعتها قبل أن تنقضي عدّتها ، قد خيّر النّبيّ صلَّى الله عليه وآله نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا ، قال : « فقلت له : لو اخترن أنفسهنّ ؟ قال : فقال لي ما ظنّك بالنّبيّ صلَّى الله عليه وآله لو اخترن أنفسهنّ أكان يمسكهنّ » . قلت : والظاهر أنّه خبره الأوّل فكلّ منهما خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام ومتنهما واحد إلى « فإذا تفرّقا فلا خيار لها » وإنّما زيد في الثاني « فقلت له - إلخ » نقل كلَّا منهما عن كتاب عليّ بن فضّال وإن كان إسناده إلى زرارة فيهما مختلفا ، ورواها الإستبصار في باب حكم من خيّر امرأته . وروى قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام سألته عن