الشيخ محمد تقي التستري
199
النجعة في شرح اللمعة
نفقتهم إلَّا مع الإعسار . ( نعم لو أذن للقريب في الاستدانة أو أمره الحاكم قضى ) ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ الولد أو الوالدين لو استدان ولم يكن له تمكَّن الأداء يجب على الشّخص أداء دينه بعد كونه واجب نفقته ولو كان استدانته بدون اطَّلاع الحاكم . ( والأب مقدّم على الأمّ في الإنفاق على الولد ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب فصاعدا فان عدمت الإباء أو كانوا معسرين فعلى الامّ ثم على أبويها بالسويّة ، والأقرب في كلّ مرتبة مقدّم على الأبعد ، وأما ترتيب المنفق عليهم فالأبوان والأولاد سواء وهم أولى من آبائهم وأولادهم وكل طبقة أولى من الَّتي بعدها ) ( 2 ) قد عرفت أنّ المتيقّن في المنفق عليه الأبوان والأولاد الأوّليّة ، وفي المنفق الأب والابن الأوليان دون الأمّ والبنت ، ولم أقف على ذكر ما قاله من القدماء غير الشيخ في مبسوطيه ، ولم يذكره في نهايته . وأيضا في حال الرّضاع الأب عادم للنفقة الَّتي يصلح للولد ، والأمّ واجدة لها وقد قال تعالى * ( « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ) * ولو اختلفت الأخبار في أنّه لو توفّى الأب حين الحمل هل ينفق عليها من سهمه أم لا فلم تختلف في أنّ بعد الوضع يؤتى أجرة إرضاعها له من سهمه ، وفي الباب 32 من العيون ( باب ذكر ما كتب به الرّضا عليه السّلام إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل ) وروى بأسانيد ثلاثة « عن محمّد بن سنان أنّه عليه السّلام كتب إليه جواب مسائله - إلى أن قال - وعلَّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله تعالى * ( « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » ) * مع أنّه المأخوذ بمئونته صغيرا وكبيرا والمنسوب إليه والمدعو له لقوله تعالى * ( « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ أللهِ » ) * وقول النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : « وأنت ومالك لأبيك « وليس للوالدة أن تأخذ من ماله إلَّا بإذنه أو