الشيخ محمد تقي التستري
183
النجعة في شرح اللمعة
منّى فقال صلَّى الله عليه وآله لها : أنت أحقّ به ما لم تنكحي » . ثمّ « عن أبي هريرة - في خبر - قال : سمعت امرأة جاءت إلى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وأنا قاعد عنده ، فقالت : إنّ زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر - أبي عنبة ، وقد نفعني ، فقال صلَّى الله عليه وآله : استهما عليه ، فقال زوجها : من يحاقّني في ولدي ؟ فقال صلَّى الله عليه وآله : هذا أبوك وهذه أمّك فخذ بيد أيّهما شئت ، فأخذ بيد أمّه فانطلقت به » قلت : وصحيح داود المتقدّم من أخبار الكافي مفصّل وباقي ما رواه مجمل والمجمل يحمل على المفصّل . ومكاتبة أيّوب الَّتي رواها الفقيه عاجزة عن معارضته ، ويدلّ عليه أيضا خبر الكنانيّ وخبر فضل وخبر داود المرويّة في 31 من عقيقة الكافي . ( والام أحق من الوصي بالابن والبنت وان تزوّجت ) ( 1 ) والمراد بعد مدّة الرّضاع في الابن وبعد السّبع في البنت ، وفي صحيح داود بن الحصين ، عن الصّادق عليه السّلام المروي في 4 من « من أحقّ بالولد إذا كان صغيرا » عن الكافي - في خبر - « فإذا مات الأب فالأمّ أحقّ به من العصبة - الخبر » . و ( في 8 من باب رضاعه ، 28 من عقيقته ) « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك ويدفع إليه ماله » . ( فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب فإن فقد فللأقارب الأقرب فالأقرب ) ( 2 ) ذهب إلى تقديم أبى الأب بعد الأبوين الحليّ ، وقال المفيد : « وإذا فصل الصّبيّ من الرّضاع كان الأب أحقّ بكفالته من الأمّ والأمّ أحقّ بكفالة البنت حتّى تبلغ تسع سنين إلَّا أن تتزوّج فإن تزوّجت بغير الأب كان الأب أحقّ بكفالتها حينئذ ، وإن مات الأب قامت أمّه مقامه في كفالة الولد ، فإن لم يكن له أمّ وكان له أب قام مقامه في ذلك فإن لم يكن له أب ولا أمّ كانت الأمّ الَّتي هي الجدّة أحقّ به من البعداء » . والمفهوم من كلام ابن حمزة تقديم أمّ الأب وأمّ الأمّ على أبي الأب ،