الشيخ محمد تقي التستري
177
النجعة في شرح اللمعة
- في خبر - وتطعم منه عشرة من المسلمين فإن زادوا فهو أفضل - الخبر » . ويدلّ على الإطعام أيضا ما رواه الكافي ثمّة في 7 عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام وفيه : « وكلّ منها وأطعم وسمّ واحلق رأسه يوم السابع » . وما رواه في 10 منه صحيحا عن أبي بصير أيضا وفيه : « ويطعم منه ويتصدّق » . ومقتضى الجمع بينها أداء السنّة بالدّعوة أو الإطعام بدون الدّعوة ، ودلّ الأخير على استحباب التّصدّق منها أيضا . وما رواه ( في 2 من 20 من عقيقته ) عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام وفيه : « وتجعل أعضاء ثمّ يطبخها ويقسّمها ولا يعطيها إلَّا لأهل الولاية » . وما رواه في 21 منه ( في عقّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وفاطمة عليها السّلام عن الحسنين عليهما السّلام ) « عن يحيى بن أبي العلاء ، عن الصّادق عليه السّلام وفيه » فأكلوا منه وأهدوا إلى الجيران - الخبر » . ( وأن تطبخ بالماء والملح ) ( 1 ) في 11 من عقيقة الفقيه : « وروي أنّ أفضل ما يطبخ به ماء وملح » ومنه يظهر ما في قول الشّارح لم يرد نص يكون الطبخ بالماء والملح خاصّة بل به مطلقا . ويدلّ على الطبخ المطلق خبر ابن سنان ( المروي في أوّل 17 من عقيقة الكافي ) وخبر أبي خديجة ( المروي في 2 من 20 منه ) ثمّ الأمر بالطبخ لا يدل على كراهة الإعطاء لحما أو شيّة كما لا يخفى وقول الشّارح بعد قول المصنّف « وأن تطبخ ؟ » دون أن تفرق لحما أو تشوى على النّار لما تقدّم من الأمر بطبخها « كما ترى وإنّما ورد الطبخ لأكثريّة الاستفادة من اللَّحم به من الشّيّ . وأمّا التفريق لحما أو طبخا فيختلف حال النّاس فيهما فلو كان غير الطبخ لهم أحسن كان أحسن بعد عدم ورود تقييد . ( ومنها الرضاع ) ( فيجب على الأمّ إرضاع اللَّباء ) ( 2 ) قال الشّارح : « واللَّباء بكسر اللام - وهو أوّل اللَّبن في النتاج - إلى - وإنّما وجب عليها ذلك لأنّ الولد لا يعيش بدونه » .