الشيخ محمد تقي التستري

156

النجعة في شرح اللمعة

جابر قال : أراد أبو جعفر عليه السّلام الركوب إلى بعض شيعته ليعوده ، فقال : يا جابر ألحقني فتبعته فلمّا انتهى إلى باب الدّار خرج علينا ابن له صغير فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ما اسمك ؟ قال : محمّد ، قال : فبم تكنّى قال : بعليّ ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : لقد احتظرت من الشّيطان احتظارا شديدا ، إنّ الشيطان إذا سمع مناديا ينادي : يا محمّد يا عليّ ذاب كما يذوب الرّصاص حتّى إذا سمع مناديا ينادي باسم عدوّ من أعدائنا اهتزّ واختال » . وروى ( في باب من كان له حمل ، 5 منه في خبره الثاني ) صحيحا « عن الحسين بن سعيد قال : كنت أنا وابن غيلان المدائنيّ دخلنا على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام فقال له ابن غيلان : أصلحك الله بلغني أنّه من كان له حمل فنوى أن يسمّيه محمّدا ولد له غلام ، فقال : من كان له حمل فنوى أن يسمّيه عليّا ولد له غلام ، ثمّ قال : عليّ محمّد ، ومحمّد عليّ ، شيئا واحدا - إلى أن قال - فقال له سمّه عليّا فإنّه أطول لعمره - الخبر » . قلت : وفي قوله « عليّ محمّد ، ومحمّد عليّ ، شيئا واحدا » رمز إلى قوله تعالى * ( « وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » ) * ومرّ في العنوان السّابق أخبار في فضل التسمية بمحمّد . وروى الكافي ( في الباب الأوّل في خبره 7 ) « عن عبد الرّحمن بن محمّد العزرميّ قال : استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : فأتيته فقال : ما اسمك ؟ فقلت : عليّ بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك ؟ قلت : عليّ قال : عليّ وعليّ ، ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلَّا سمّاه عليّا ، ثمّ فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزّرقاء دبّاغة الآدم لو ولد لي مائة لأحببت أن لا اسمّي أحدا منهم إلَّا عليّا » . وأمّا أسماء الأنبياء فمرّ خبر ثعلبة ، عن رجل ، عن الباقر عليه السّلام « وأفضلها أسماء الأنبياء » .