الشيخ محمد تقي التستري
143
النجعة في شرح اللمعة
اختلاف عادات النساء فإنّ بعضهنّ تلد لتسعة وبعضهنّ لعشرة ، وقد يتّفق نادرا بلوغ السنّة « فبعد صراحته كيف يمكن حمله على ما ذكر . ويمكن الاستدلال لهذا القول بما رواه الكافي ( ثمّة في خبره 2 ) « عن وهب عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يعيش الولد لستّة أشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر » فإنّه ظاهر في أنّ الأقلّ ستّة والأكثر تسعة ، وسبعة وثمانية الوسط ، والولد يعيش من الكلّ سوى الثمانية . وما رواه الرّوضة « عن أبان ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ مريم حملت بعيسى تسع ساعات كلّ ساعة شهرا » بكون المراد أكثر الحمل كما هو المتعارف في حمل النّساء ، ويدلّ عليه صريحا أيضا ما رواه قضايا إبراهيم القمّيّ ( في عنوان يهوديّ جاء إلى عمر ، وسأله عن أعداد ) « عن جعفر بن شريح الحضرميّ ، عن مالك بن أعين الجهنيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وأمّا التسعة الَّتي ليس لها عاشر فحمل المرأة » . ويمكن الاستدلال للسنّة بما رواه الكافي ( في باب المسترابة بالحبل ، 35 من طلاقه ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل امرأته فادّعت حبلا انتظر تسعة أشهر إن ولدت وإلَّا اعتدّت ثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه » ويمكن حمله على أنّها إن لم تلد إلى تسعة يعلم أنّ عدّتها كانت ماضية بالثلاثة أشهر . ثمّ « عن محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السّلام قلت له : المرأة الشّابّة الَّتي تحيض مثلها ، يطلَّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر ؟ قال : إنّما الحبل تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ريبة عليها تزوّج إن شاءت » . ويمكن حمله على أنّ قول محمّد بن حكيم بعد قوله عليه السّلام له : « عدّتها تسعة أشهر » : « إذا ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر » وبعد قوله عليه السّلام بعد ادّعائها