الشيخ محمد تقي التستري
139
النجعة في شرح اللمعة
ومن عبّر بالفرج فمنصرف إلى القبل ، ويأتي أنّ المبسوط جعل الفرج مقابل الدّبر . وأوّل من قال بكون الدّبر كالقبل المبسوط فقال : « والوطي في الدّبر يتعلَّق به أحكام الوطي في الفرج ، من ذلك إفساد الصوم ووجوب الكفّارة ووجوب الغسل وإن طاوعته كان حراما محضا كما لو أتى غلاما ، وإن أكرهها فعليه المهر ويستقرّ به المسمّى ، ويجب به العدّة ، ويخالف الوطي في الفرج فصلين في الإحصان فإنّه لا يثبت به ، ولا يقع به الإباحة للزّوج الأوّل بلا خلاف في هذين لقوله عليه السّلام : « حتّى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك « وهي لا تذوق العسيلة في دبرها » . ويدلّ على أنّ الإلحاق إنّما هو في الإتيان في القبل ما قال القمّي في تفسيره : « قال الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ) * : أي شئتم في الفرج » . والدليل على قوله في الفرج قوله تعالى * ( « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ » ) * فالحرث الزّرع في الفرج في موضع الولد » . وما رواه العيّاشيّ في تفسيره « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ) * قال : من قبل » . وما رواه التّهذيب ( في 29 من أخبار باب السنّة في عقود النكاح ) « عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : لا بأس إذا رضيت ، قلت : فأين قوله تعالى * ( « فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ أللهُ » ) * قال : هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله إنّ الله تعالى يقول * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ) * . وأمّا ما رواه في 30 منها « عن حفص بن سوقة ، عمّن أخبره ، عنه عليه السّلام عن رجل يأتي أهله من خلفها ، قال : هو أحد المأتيّين فيه الغسل » .