الشيخ محمد تقي التستري

137

النجعة في شرح اللمعة

أنت عدوّ الله أنت العاصي لأمر الله المبغض لأمر الله فعليك نفقتها ولا تدخل لها بيتا ولا ترى لها وجها أبدا . حتّى يرجع إلى أمر الله وكتابه « ولا بدّ أنّه قاله عن نصّ . ثمّ ظاهر القمّيّ عدم إرث الناشز المنكر لحكم الحكمين فقال : « وأتي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام رجل وامرأة على هذه الحال فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ، وقال للحكمين : هل تدريان ما تحكمان احكما إن شئتما فرّقتما وإن شئتما جمعتما ، قال الزّوج : لا أرضى بحكم فرقة ولا أطلَّقها ، فأوجب عليه نفقتها ومنعه أن يدخل إليها وإن مات على ذلك ورثته وإن ماتت لم يرثها إذا رضيت بحكم الحكمين وكره الزّوج - فإن رضي الزّوج وكرهت المرأة أنزلت بهذه المنزلة لم يكن لها عليه نفقة وإن مات لم ترثه ، وأن ماتت ورثها حتّى ترجع إلى حكم الحكمين » . ثمّ عدم وجوب كون حكمهما منهما قاله المبسوط وتبعه القاضي وابن - حمزة وذهب الحليّ إلى وجوبه كما هو ظاهر الآية ، وهو الصواب فإنّهما إذا كانا من أهلهما كان أقرب إلى رضاهما بحكمهما . وروى الكافي ( في باب الحكمين ، 66 من طلاقه ) « عن عليّ بن أبي حمزة : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن قوله تعالى * ( « وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها » ) * فقال : يشترط الحكمان إن شاءا فرّقا وإن شاءا جمعا ، ففرّقا أو جمعا جاز « ، وروى مثله عنه ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في خبره الثالث باختلاف لفظيّ . وحسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « فَابْعَثُوا » ) * قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا الرّجل والمرأة ويشرطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرّقنا ، فإن فرّقا فجائز وإن جمعا فجائز » . و « عن سماعة ، عنه عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « فَابْعَثُوا » ) * أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرّجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في