الشيخ محمد تقي التستري
135
النجعة في شرح اللمعة
* ( فِي الْمَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ ) * ( فالهجران أن يحوّل إليها ظهره ، والضرب بالسّواك وغيره ضربا رفيقا ) ( 1 ) فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا إنّ الله كان عليما كبيرا » . ( ولو نشز الزّوج بمنع حقوقها لها المطالبة بها وللحاكم إلزامه بها ولو تركت بعض حقوقها استمالة له حلّ له قبوله ) ( 2 ) لا ريب أنّ الزّوج لو منع حقوق الزّوجة ، لها المطالبة بها وللحاكم إلزامه بها لكن كون ذلك نشوز الزّوج محلّ المنع ، وإنّما نشوز الزّوج أن يكون أراد طلاق الزّوجة فتقول الزّوجة له : لا تطلَّقني وأدع حقوقي ، ففي الكافي ( باب النشوز ، 65 من طلاقه ) وروى فيه خبر عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام ، والحلبي عن الصّادق عليه السّلام ، وأبي بصير عنه عليه السّلام في ما قلنا ومرّت تلك الأخبار في « وليست للزوجة أن تهب ليلتها - إلخ » وفي الفقيه ( باب النشوز 15 من طلاقه النشوز قد يكون من الرّجل والمرأة جميعا ، فأمّا الذي من الرّجل فهو ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ » ) * - 137 من النساء - وهو أن تكون المرأة عند الرّجل لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلَّقني وأدع لك ما على ظهرك وأحلّ لك يومي وليلتي فقد طاب ذلك له ، روى ذلك المفضّل بن صالح عن زيد الشّحّام عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وحينئذ فنشوز الرّجل حلال كغيرته ونشوز المرأة حرام كغيرتها ، وأمّا ما قاله من أنّها : « لو تركت بعض حقوقها له استمالة له حلّ له قبوله « فليس كذلك إذا كان تركها لبعض حقوقها لترك جميع حقوقها لأنّه ترك مبتن على حرام وإنّما يحلّ له القبول إذا كان تركها بعضها ، بل كلَّها مبتنيا على شيء حلال وهو طلاق الرّجل لها كما مرّت في تلك الأخبار . ويدلّ على عدم حلَّيّته إذا كان تركها لغير ذاك ما رواه التّهذيب ( في 110 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته