الشيخ محمد تقي التستري

105

النجعة في شرح اللمعة

عن الصّادق عليه السّلام : تردّ المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، وأمّا ما سوى ذلك فلا « ونسبه الوسائل إلى الكافي أيضا ولكن لم نقف عليه في الكافي ، وإن كان الشيخ رواه عنه ونسبة معلَّق الوسائل إلى التّهذيب ، وليس فيه . وروى الفقيه في 2 ممّا مرّ خبر محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام مثل خبر الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام المتقدّم . مع صدره وذيله بدون « العفل » . ( ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره ، ولا بين قبل العقد وبعده ، وطئ أولا ) ( 1 ) قال الشّارح : « لإطلاق النصّ بكونه عيبا ، الصّادق بجميع ما ذكر » . قلت : ليس لها نصّ في خصوص الرّجل مطلق ، بل في بعضها جعله عيب المرأة كما في خبر عبد الرّحمن وخبر رفاعة المذكورين في العنوان السابق . وأمّا خبر الحلبيّ ، وخبر محمّد بن مسلم المذكوران ثمّة ، فقد عرفت أنّه وإن لم يصرّح فيهما بذكر المرأة في تلك الجملة وهي « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون » لكن بعد كون صدرهما وذيلهما في المرأة ، تحمل الجملة أيضا على المرأة وإنّما نصّ كونه عيبا في الرّجل مورده المتجدّد ، فروى الكافي ( في باب المصاب بعقله بعد التزويج ، 71 من طلاقه ) « عن عليّ بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن المرأة يكون لها زوج وقد أصيب في عقله من بعد ما تزوّجها أو عرض لها جنون ؟ فقال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت » . ورواه التّهذيب في 19 من أخبار تدليسه وفيه بدل « لها » « له » . ورواه الفقيه في 3 من أخبار شقاقه 16 من طلاقه وزاد « وفي خبر آخر : إنّه إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما ، فإن عرف أوقات الصّلاة فلتصبر المرأة معه فقد بليت » . وروى التّهذيب ( في 36 منها ) « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يردّ من الحمق ويردّ من العسر » . وكذلك