الشيخ محمد تقي التستري
9
النجعة في شرح اللمعة
أبا عبد الله عليه السّلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ، فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثمّ قال : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به » . وفي 3 عن الحسن بن عليّ « سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، فقال : حرام هي ، فقلت : فنصطبح بها . فقال : أما علمت أنّه يصيب اليد والثّوب وهو حرام » ؟ . ويمكن حملهما على أنّ رعاية الاجتناب من النّجاسة في البدن واللَّباس مع ذوبها واستعمالها في الاستصباح مشكل لكثير من النّاس . ثمّ لم يستثن المصنّف من المائع النّجس في الانتفاع به غير الدّهن للاستصباح مع أنّه ورد : لو كان نجاسة المائع بوقوع المسكر فيه يجوز بيعه من النّصارى لاستحلالهم شربه . روى الكافي ( في 18 من أبواب أنبذته ) عن زكريّا بن آدم ، عن أبي الحسن عليه السّلام - في خبر - « قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنّصارى وأبيّن لهم فإنّهم يستحلَّون شربه ؟ قال : نعم » . والظَّاهر زيادة « أو دم » ، فإنّ اليهود والنّصارى يستحلَّون شرب الخمر والنّبيذ دون الدّم وأيضا أفتى بالخبر الصّدوق في مقنعه ، ( في باب ما يقع في البئر والأواني ) بدونه . ( والميتة ) ( 1 ) وكذلك جسد الميّت ، في مروج المسعوديّ بعد ذكر قتل عبيد اللَّه بن عمر مع معاوية في صفّين : كلَّمت نساؤه معاوية في جيفته فأمرهنّ أن تأتين ربيعة ، فتبذلن في جيفته عشرة آلاف ، ففعلن ذلك ، فاستأمرت ربيعة عليّا عليه السّلام ، فقال : إنّما جيفته جيفة كلب لا يحلّ بيعها » . وروى الأشعثيّات ( في أوّل باب المرتدّ والنّهي عن بيع الجيفة ) عن الصّادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام رفع إليه رجل نصرانيّ أسلم ثمّ تنصّر ، فقال : أعرضوا عليه الهوان ثلاثة أيّام ، وكلّ ذلك يطعمه