الشيخ محمد تقي التستري

87

النجعة في شرح اللمعة

( الثالثة يشترط أن يكون طلقا فلا يصحّ بيع الوقف ) ( 1 ) روى الكافي ( في 9 من أخبار 35 من أبواب وصاياه ) عن عبد الرّحمن ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام - في خبر - « تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه - إلى أن قال - لا يحلّ لمؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها أو يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئا منها ممّا وضعته عليها حتّى يرث اللَّه الأرض وما عليها - الخبر » . ( ولو أدّى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه فالمشهور الجواز ) ( 2 ) لم يعلم شهرة بما قال ، فحمل الصّدوق الخبر الآتي على الوقف المنقطع وتبعه الحلبيّ والقاضي ، وأطلق الإسكافيّ المنع ، وبالمنع صرّح الحليّ ، وإنّما ذهب إليه المفيد مع ضمّ صورتين أخريين به ؛ وهما خرابه في نفسه وسقوطه عن الانتفاع به ، وحاجة شديدة إلى بيعه ، وتبعه المرتضى والدّيلميّ ، قال في المقنعة : « ليس لأرباب الوقف أن يتصرّفوا فيه بيع ولا هبة ، ولا يغيّروا شيئا من شروطه إلَّا أن يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان وغيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا ، جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وإنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة » . واقتصر الشّيخ على ما في العنوان استنادا إلى خبر عليّ بن مهزيار ، رواه الكافي ( في 30 من أخبار 23 من أبواب وصاياه ، قبل مواريثه ) عن أحمد الأشعريّ وسهل الآدميّ ، عنه « قال : كتبت إلى الجواد عليه السّلام أنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به أو يدعها موقوفة ؟ فكتب عليه السّلام إليّ : أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حقّي من الضّيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ وأنّ ذلك رأيي ، أو يقوّمها على نفسه ان كان ذلك أوفق له ؛ وكتبت إليه أنّ الرّجل ذكر أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضّيعة عليهم اختلافا