الشيخ محمد تقي التستري

78

النجعة في شرح اللمعة

قال : نعم ، ذلك إذا كان هو سببه ، تمّ التفت إليّ وأومأ نحوي بالسّبّابة فقال : إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حلّ لك أن تقبضها فتنكحها وإلَّا فلا ، إلَّا بإذنهما » . وأمّا الوصيّ والحاكم الشرعيّ وأمينه فغير معلوم جواز ابتياعهما لأنفسهما ، لكونهما كالوكيل في حصول التّهمة . ففي الفقيه ( في 40 من أبواب وصاياه ، باب الوصيّ يشتري من مال الميّت شيئا إذا بيع في من زاد ) روى محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن إبراهيم الهمدانيّ « قال : كتبت مع محمّد بن يحيى ، هل للوصيّ أن يشتري شيئا من مال الميّت إذا بيع في من زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا » . فترى تضمّن أنّ الوصيّ يشتري كغيره ، يزيد ويأخذ لنفسه ، فيكون الإيجاب من غيره ، والقبول منه كباقي النّاس » . وأمّا المتقاصّ ، فمرّت في العنوان السّابق أخباره ، وليس فيها البيع من غيره ، بل الأخذ لنفسه بدون بيع وعقد إيجاب وقبول ، وانّما تضمّن خبر أبي بكر الحضرميّ منها : أنّه يقول بينه وبين اللَّه : « إنّه ما أخذه ظلما وخيانة بل مكان ماله » . وفائدة التكلَّم بذلك جواز حلفه لو استحلفه الجاحد بأنّك ما أخذت من مالي شيئا . فمرّ عن الفقيه وجود خبر به وقد أفتى به في المقنع ، فقال : « إن جحد حقّك رجل ثمّ وقع له عندك مال ، فلا تأخذ منه إلَّا حقّك ومقدار ما حبسه عنك ، وتقول : اللَّهمّ إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما ولكنّي أخذته مكان حقّي » . قلت : لأنه يكون يمينه صدقا أنّه ما أخذ ، ومراده ما أخذ ظلما . وأما الوكيل ، فالأخبار دالَّة على عدم الجواز فيه بيعا ولا شراء ، وبه قال الإسكافيّ والشّيخ في مبسوطيه ، وهو ظاهر الكافي فروى ( في 6 من 54