الشيخ محمد تقي التستري
57
النجعة في شرح اللمعة
يسترزق اللَّه تعالى ويتّجر فإنّه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرّزق » . وأمّا ما رواه ( في الوسط ) عن ابن سنان ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن الإجارة ، فقال : صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته ، قد آجر موسى عليه السّلام نفسه واشترط فقال : إن شئت ثماني وإن شئت عشرا ، فأنزل اللَّه تعالى فيه * ( « أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » ) * ، ففي مقام بيان وظيفة الأجير . ولم يذكر بيع العقار والدّيار والأشجار بدون تبديلها بمثلها ، روى الكافي ( في 3 من أخبار 18 من أبواب معيشته ) عن أبان بن عثمان « قال : دعاني جعفر عليه السّلام فقال : باع فلان أرضه ؟ فقلت : نعم ، فقال : مكتوب في التّوراة أنّه من باع أرضا أو ماء ولم يضعه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا » . وفي 4 منه عن وهب الحريريّ ، عنه عليه السّلام « مشتري العقدة مرزوق وبائعها ممحوق » . وفي 5 منه عن مرازم « قال الصّادق عليه السّلام لمصادف مولاه : اتّخذ عقدة أو ضيعة ، فإنّ الرّجل إذا نزلت به النّازلة أو المصيبة فذكر أنّ وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه » . وفي 6 منه عن هشام بن أحمر ، عن الكاظم عليه السّلام « ثمن العقار ممحوق إلَّا أن يجعل في عقار مثله » . وفي 7 منه عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : « لمّا دخل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المدينة خطَّ دورها برجله ، ثمّ قال : اللَّهمّ من باع رباعه فلا تبارك له » . وفي آخره عن مسمع ، عنه عليه السّلام « قلت له : إنّ لي أرضا تطلب منّي ويرغَّبوني ، فقال لي : أما علمت أنّ من باع الماء والطَّين ذهب ماله هباء ؟ قلت : إنّي أبيع بالثّمن الكثير وأشتري ما هو أوسع رقعة ممّا بعت ، قال : لا بأس » .