الشيخ محمد تقي التستري
41
النجعة في شرح اللمعة
عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في خبر - « لعن اللَّه المحلَّل والمحلَّل له - إلى - والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال » . وروى العلل ( في أواخر نوادر آخره ) عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام « أنّه رأى رجلا به تأنيث في مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال له : اخرج من مسجده فيا من لعنه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثمّ قال : سمعت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : لعن اللَّه المتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال » . وفي حديث آخر « أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء » . وروى بعده بذاك الإسناد عنه عليه السّلام « قال كنت مع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جالسا في مسجده حتّى أتاه رجل به تأنيث ، فسلَّم عليه فردّ عليه ثمّ أكبّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الأرض يسترجع ، ثمّ قال : مثل هؤلاء في أمّتي أنّه لم يكن في أمّة مثل هؤلاء إلَّا عذّبت قبل السّاعة » . ( والأجرة على تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم والأجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي كالعبث ، والأجرة على الزنى واللواط ورشا القاضي والأجرة على الأذان والإقامة ) ( 1 ) أمّا الأجرة على تجهيز الأموات فلم يرد به خبر وإنّما ذكره المفيد وعلَّل حرمة الأجرة بوجوبه الكفائيّ . وقال في الجواهر : « ما حكي عن المرتضى من الخلاف ليس خلافا في الحكم بل في الوجوب على غير الوليّ ولذا جوّز استيجاره عليه » . قلت : فيرجع إلى الخلاف في الحكم . وأمّا الأجرة على الأمور العبثيّة فحرمتها مقتضى الأصول وقد قال تعالى : * ( « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ) * والأجرة عليها أكل مال بالباطل . وأمّا حرمة الأجرة على الزّنى واللَّواط فمعلومة بعد حرمة العمل ، مع أنّه ورد عنهم عليهم السّلام « لا مهر لبغيّ وإنّ أجر الفاجرة سحت » كما يأتي . وأمّا الرّشا ، فروى الكافي ( في أوّل 42 من أبواب معيشته ) عن عمّار بن