الشيخ محمد تقي التستري
34
النجعة في شرح اللمعة
الغيبة ، قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبّت عليه أمرا قد ستر اللَّه عليه ، لم يقم عليه فيه حد » . فالمراد بقوله : « ما لم يفعل » ، مثل قصره وطوله وسمنه وهزاله . ولها كفّارة ( فروي في 4 ممّا مرّ ) عن حفص بن عمر ، عنه عليه السّلام « سئل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كفّارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللَّه لمن اغتبته كلَّما ذكرته » . ومثل الاغتياب البهت ، وروى الكافي ( في 15 ممّا مرّ ) عن ابن أبي يعفور ، عنه عليه السّلام « من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه اللَّه في طينة خبال حتّى يخرج ممّا قال ، قلت : وما طينة الخبال ؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات » . ( وحفظ كتب الضلال لغير النقض أو الحجّة أو التقيّة ) ( 1 ) لأنّ أكثر النّاس فهمهم قاصر عن تشخيص الحقّ والباطل ، فإذا قرأ كتاب ضلال يعتقده حقّا ، وإذا كان في قلبه زيغ يصير سببا لزيادته . وقد كان المنصور أمر بترجمة كتب زردشت وكتاب زنده ، فكثرت الزّنادقة في عصره كابن أبي العوجاء وأبي شاكر الدّيصاني وابن المقفّع وعبد الملك البصريّ . وكما يحرم حفظ كتب الضّلال ، يحرم حظر كتب الهدى كحظر فرق العامّة من إبقاء كتب الإماميّة . ( وتعلم السحر ) ( 2 ) للعقد دون الحلّ . روى الكافي ( في آخر باب صناعاته 33 من معيشته ) عن إبراهيم بن هاشم ، عن شيخ من أصحابنا الكوفيّين قال : « دخل عيسى بن شقفيّ على الصّادق عليه السّلام - إلى أن قال - فقال له : أنا رجل كانت صناعتي السّحر وكنت آخذ على ذلك الأجر وكان معاشي ، وقد حججت منه ومنّ اللَّه عليّ بلقائك ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج ؟ فقال عليه السّلام له : حلّ ولا تعقد » . وحدّ حرمته القتل ، روى الكافي ( في 62 من أبواب حدوده ، أوّلا ) عن