الشيخ محمد تقي التستري

338

النجعة في شرح اللمعة

الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه فأبى أن يقبله إلَّا بوضيعة ؟ قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » ، ورواه الفقيه في 36 من أخبار بيوعه ، والتّهذيب في 42 من أخبار 4 من أبواب تجاراته بدون جملة « ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه » وتبديل « لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة » بقوله « لا يصلح له إلَّا أن يأخذه بوضيعة » والظَّاهر صحّة ما في الكافي في الموضعين ويكون المراد أنّ من اشترى ثوبا ولم يشترط فسخا ثمّ ندم عن ثمن عيّن ، وقال للبائع : لا أقبله منك إلا بوضيعة وأخذه منه بوضيعة ثمّ باعه بأكثر ردّ على البائع ما زاد بشهادة قوله « ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » وحينئذ فالفاعل في قوله : « فأبى » الرّادّ وهو المشتري لا البائع كما يتبادر في بادي النظر وحينئذ فأين هو من الإقالة ، ونقل الوسائل له في باب عدم جواز الإقالة بوضيعة من الثّمن ، كما ترى . والوافي نقله في باب آداب تجارته عن الفقيه والتّهذيب بمتن الكافي ، والوسائل مثله الَّا انّه نسب إلى الفقيه إسقاط تلك الجملة . والحمد للَّه أوّلا وأخيرا . تمّ طبع كتاب المتاجر 1363