الشيخ محمد تقي التستري
332
النجعة في شرح اللمعة
« قلت : جعلت فداك رجل اشترى متاعا بألف درهم أو نحو ذلك ولم يسمّ الدراهم وضحا ولا غير ذلك ، فقال : ان شرط عليك فله شرطه وإلَّا دراهم النّاس الَّتي تجوز بينهم ، قال : وإنّما أردت بذلك معرفة ما يجب عليّ في المهر لأنّهم قالوا : لا نأخذ إلَّا وضحا وإنّما تزوّجت على دراهم مسمّاة ولم نقل وضحا ولا غير ذلك » . والظَّاهر أنّ مراده من قوله : « وإنّما أردت - إلى آخره » إنّي سألته عليه السّلام عن حكم ابتياع شيء بدراهم مطلقة حتّى يعلم وظيفته في المهر لكون المناط فيهما واحدا ويحتمل حصول خلط فيه . وخبره وإن كان مضمرا إلَّا أنّ الظَّاهر أنّ المراد الجواد عليه السّلام أو الهادي عليه السّلام فإنّه روى عنهما عليهما السّلام في أخبار متعدّدة . ( واجرة اعتبار المبيع على البائع ، واعتبار الثمن على المشترى ) ( 1 ) كما هو مقتضى الأصول الَّا أن يشترط البائع كون اعتبار المبيع بكيله أو وزنه على المشتري ، أو يشترط المشتري كون اعتبار الثّمن على البائع فيكون كذلك لقولهم عليهم السّلام « المسلمون عند شروطهم » . ( واجرة الدلال على الأمر ) ( 2 ) هو مقتضى القواعد ويدلّ عليه من الاخبار لو كان هو المشترى ما رواه الكافي ( في 4 من 84 من أبواب معيشته ) عن أبي ولَّاد ، عن الصّادق عليه السّلام وغيره ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : لا بأس بأجر السّمسار انّما يشتري للنّاس يوما بعد يوم بشيء مسمّى إنّما هو بمنزلة الاجراء » . ورواه في آخر 142 منه وفي آخره « انّما هو مثل الأجير » . ورواه التّهذيب ( في 47 من أخبار البيع بالنقد ونسيئة ) مثل الأوّل . ورواه الفقيه ( في 38 من أخبار باب بيوعه ) مثل الثاني . وفي 5 عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن السّمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثمّ يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت ، قال : لا بأس » ورواه التّهذيب في 43 من بابه المتقدّم مثله سندا ومتنا ، ورواه الفقيه في 39 من بيوعه بعد خبر أبي ولَّاد المتقدّم