الشيخ محمد تقي التستري

319

النجعة في شرح اللمعة

عن ذلك فقال له مثل ذلك « وتوهّم الوسائل فجعله مثل الأوّل . وروى أيضا ثمّة في خبره 11 عنه « قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : يكون لي على الرّجل دراهم فيقول : أخّرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف - أو قال : بعشرين ألف - وأؤخّر بالمال ، قال : لا بأس » . وروى أخيرا صحيحا عن عبد الملك بن عتبة « قال : سألته عن الرّجل أريد أن أعينه المال ويكون لي عليه قبل ذلك فيطلب منّي مالا أزيده على مالي الذي لي عليه أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم فأقول : أبيعك هذه اللَّؤلؤة بألف درهم على أن أؤخّرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال : لا بأس به » . ومنه يظهر جواز شرط تأخير الدّين في البيع . ( ولا يجوز تأجيل الحال بزيادة فيه ) ( 1 ) التأجيل بزيادة الثّمن من الرّبا ، لكن إذا جعل التأجيل شرط بيع آخر لا ضير كما دلّ عليه الخبر الأخير من العنوان السّابق . ( ويجب ذكر الأجل في غير المساومة فيتخيّر المشترى بدونه للتدليس ) ( 2 ) قال الشّارح « وروى أنّ للمشتري من الأجل مثله » أقول : ذهب إلى ما قال المصنّف المبسوطان والحليّ ، والصحيح ما في الخبر كما قال به الإسكافيّ والنّهاية والقاضي وابن حمزة ، وهو ظاهر الكافي والفقيه فروى الأوّل ( في 7 من باب بيع المرابحة ، 85 من معيشته ) والثّاني ( في 24 من بيوعه ) عن ميسّر بياع الزّطَّي « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نشتري المتاع بنظرة ، فيجيء الرّجل فيقول : بكم تقوّم عليك ؟ فأقول : بكذا وكذا فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك - الخبر » ومرّ في بيع المرابحة عند ذكر قوله : « ولو ظهر كذبه » خبران آخران أيضا أحدهما عن هشام بن الحكم والثّاني عن أبي محمّد الوابشيّ في ذلك .