الشيخ محمد تقي التستري
306
النجعة في شرح اللمعة
وروى الأوّل عنه ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « من اشترى غنما مصرّاة احتلبها ، فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر » . وعن ابن عمر ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيّام فإن ردّها ردّ معها مثل - أو مثلي - لبنها قمحا » . ثم انّه قال بالتصرية في الثّلاثة الإسكافي والمبسوطان والقاضي عملا بتلك الأخبار حتّى أنّهم أفتوا بردّ صاع تمر أو برّ كما فيها ، ولكن لفظ أخبارهم أنّما تضمّن الشّاة والإبل إلَّا الأخير فإنّه بلفظ « محفّلة » وجعل أبو عبيد المحفّلة بمعنى المصرّاة ، وجعل المصرّاة الشّاة والبقر والإبل . وبعد عدم ورود خبر من طريقنا في التّصرية يقال أيضا فيها بالخيار عملا بعموم أخبار لا ضرار . بل يطَّرد العموم في غيرها من الإماء كما قاله الإسكافيّ ، وإن أنكره الشّيخ والقاضي والحليّ . ثم ينبغي أن يقال : انّ مع الفسخ يردّ مثل اللَّبن الذي حلب أو قيمته بعد إسقاط قدر إنفاقه ، عملا بالقواعد ، قال المفيد : « وتردّ الشّاة المصرّاة وهي الَّتي قد جمع بائعها في ضرعها اللَّبن يومين أو أكثر من ذلك ولم يحلبها ليدلسها به على المشتري فيظنّ إذا رأى ضرعها وحلب لبنها أنّه لبن يومها لعادة لها وإذ ردّها ردّ معها قيمة ما احتلبه من لبنها بعد إسقاط قدر ما أنفق عليها إلى أن عرف حالها . ( العاشر خيار الاشتراط ويصح اشتراط سائغ في العقد إذا لم يؤدّ إلى جهالة في أحد العوضين أو يمنع منه الكتاب والسنة ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب الشّرط والخيار في البيع ، 70 من أبواب معيشته صحيحا ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم في ما وافق كتاب اللَّه » .