الشيخ محمد تقي التستري
298
النجعة في شرح اللمعة
وروى العامّة في تلقّي الرّكبان « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « فان تلقّى متلقّ فصاحب السّلعة بالخيار » . ( الثامن : خيار العيب وهو كل ما زاد عن الخلقة الأصلية أو نقص عينا كان كالإصبع أو صفة كالحمى ولو يوما ) ( 1 ) ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في باب من يشتري الرّقيق فيظهر به عيب ، 95 من معيشته في خبره 12 ) عن السّيّاري قال : « روي عن ابن أبي ليلى أنّه قدم اليه رجل خصما له فقال : انّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنّه لم يكن لها قطَّ ، فقال له ابن أبي ليلى : إنّ النّاس ليحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوا به فما الذي كرهت ؟ قال : أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال : اصبر حتّى أخرج إليك فإنّي أجد أذى في بطني ثمّ دخل وخرج من باب آخر فأتى محمّد بن مسلم الثّقفي فقال له : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيبا ؟ فقال له محمّد بن مسلم : أمّا هذا نصّا فلا أعرفه ولكن حدّثني أبو جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب » . ( فللمشتري الخيار مع الجهل بين الردّ والأرش مثل نسبة التفاوت بين القيمتين ولو تعددت القيم أخذت فيمة واحدة متساوية النسبة ، فمن القيمتين نصفهما ومن الخمس خمسها ، ويسقط الرّد بالتصرف في المبيع أو حدوث عيب بعد القبض ويبقى الأرش ) ( 2 ) روى الكافي في ( باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب ، 95 من معيشته في خبره الرّابع ) عن طلحة بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اشترى جارية فوطأها ثمّ وجد فيها عيبا ، قال : تقوّم وهي صحيحة وتقوّم وبها الدّاء ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والدّاء » .