الشيخ محمد تقي التستري

28

النجعة في شرح اللمعة

قال : الآن سلم لك دينك » . وفي 11 منه ، عن فضيل بن عياض ، عنه عليه السّلام « سألته عن أشياء من - المكاسب فنهاني عنها ، فقال : يا فضيل ، واللَّه لضرر هؤلاء على هذه الأمّة أشدّ من ضرر التّرك والدّيلم ، وسألته عن الورع من النّاس ، قال : الذي يتورّع عن محارم اللَّه عزّ وجلّ ويجتنب هؤلاء ، وإذا لم يتّق الشّبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحبّ أن يعصى اللَّه عزّ وجلّ ، ومن أحبّ أن يعصى اللَّه عزّ وجلّ فقد بارز اللَّه تعالى بالعداوة ، ومن أحبّ بقاء الظَّالمين فقد أحبّ أن يعصى اللَّه ، إنّ اللَّه تعالى حمد نفسه على هلاك الظَّالمين ، فقال : فقطع دابر القوم الَّذين ظلموا والحمد للَّه ربّ العالمين » . وفي 12 منه ، عن سهل بن زياد مرفوعا عنه عليه السّلام ، في قوله تعالى : * ( « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » ) * قال : هو الرّجل يأتي السّلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده كيسه فيعطيه » . وفي 13 منه ، عن محمّد بن هشام ، عمّن أخبره ، عنه عليه السّلام « إنّ قوما آمنوا بموسى قالوا : لو أتينا عسكر فرعون وكنّا فيه ونلنا من دنياه ، فإن كان الذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا ، فلمّا توجّه موسى ومن معه إلى البحر هاربين من فرعون ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السّير ليلحقوا بموسى وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث اللَّه ملكا فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون فكانوا في من غرق مع فرعون » . ورواه بإسناد آخر عنه عليه السّلام ، وزاد « وقال : حقّ على اللَّه أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه » . وفي 14 منه ، عن يونس بن حمّاد « وصفت للصّادق عليه السّلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السّلطان ، فقال : إذا ولَّوكم يدخلون عليكم الرّفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قلت : منهم من يفعل ذلك ، ومنهم من لا يفعل ،