الشيخ محمد تقي التستري

265

النجعة في شرح اللمعة

المتاع بدراهم معلومة ، ثمّ قال له : بعه بما تيسّر لك فوق هذه القيمة وهو لك والقيمة لي جاز ذلك - إلى - وإذا قال الواسطة للتّاجر : خبّرني بثمن هذا الثوب واربح عليّ فيه شيئا لأبيعه ، ففعل التّاجر ذلك وباعه الواسطة بزيادة على رأس المال والرّبح كان ذلك للتّاجر دون الواسطة إلَّا أن يضمنه الواسطة ويوجبه على نفسه ، فإن فعل ذلك جاز له أخذ الفضل على الرّبح ولم يكن للتّاجر إلَّا ما تقرّر بينه وبينه فيه » . فالظَّاهر أنّ الصّورة الثّانية في طلب الدّلَّال غير الصّورة الأولى في طلب التّاجر ، فإنّ الأولى ما إذا لم يعيّن الرّبح ، فيقول التّاجر : كلّ ما ازددت فهو لك ، والثّانية يعيّن فيه ربحا يكون الدّلَّال ، فيبيعه للدّلَّال زائدا على ما عيّن له وحينئذ فما زاد ليس للدّلَّال البتّة ، لأنّ الفرض كون المال مال التّاجر وإنّما عيّن له ربحا معيّنا فالرّبح المعيّن للدّلَّال دون الزّيادة ودون أجرة المثل . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح : « ولا فرق في ذلك بين ابتداء التّاجر له به واستدعاء الدّلَّال ذلك منه ، خلافا للشّيخين ، حيث حكما بملك الدّلَّال الزّائد في الأوّل » ومرّ كلام الأوّل ، وقال الثّاني في باب البيع بالنّقد والنّسيئة من نهايته : « وإذا قوّم التّاجر متاعا على الواسطة بثمن معلوم وقال له : بعه فما زدت على رأس المال فهو لك ، والقيمة لي ، كان ذلك جائزا وإن لم يواجبه البيع ، فإن باع الواسطة المتاع بالزّيادة على ما قوّم عليه كان له ، قال : وإذا قال الواسطة للتّاجر : خبّرني بثمن هذا المتاع واربح عليّ فيه كذا وكذا ، ففعل التّاجر ذلك غير انّه لم يواجبه البيع ولا ضمن هو له الثّمن ، ثمّ باع الواسطة بزيادة على رأس المال والثّمن كان ذلك للتّاجر وله أجرة المثل لا أكثر » وأين كلامهما ممّا نسب إليهما . ( وثالثها : المواضعة ، وهي كالمرابحة في الأحكام إلا أنها ) *