الشيخ محمد تقي التستري
256
النجعة في شرح اللمعة
محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمّى ، فقال له صاحبه : « لا نجد لك وصيفا ، خذ منّي قيمة وصيفك اليوم ورقا ؟ قال : فقال : لا يأخذ إلَّا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أوّل مرّة لا يزداد عليه شيئا » . والثّلاثة دالَّة على ما قاله المصنّف دون ما أضافه الشّارح . ونقل الحليّ عن بيوع الخلاف أنّه يجب عليه الصّبر واختاره هو ونقل عن سلفه أنّه بالخيار ، وقال الحليّ هو أحد قولي الشّافعيّ وأنكره . وهو غلط فالخيار هو الصّواب لدلالة أخبارنا عليه ، وافقه قول الشّافعيّ أو خالفه . ( [ الفصل ] السابع : في أقسام البيع بالنسبة إلى الإخبار بالثمن وعدمه ، أربعة : أحدها المساومة وهي البيع بما يتّفقان عليه وهي أفضل الأقسام ) ( 1 ) روى الكافي ( في 2 من بيع المرابحة ، 85 من معيشته ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « قدم لأبي متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التّجّار فقالوا : إنّا نأخذه منك بده دوازده ، فقال لهم أبي : وكم يكون ذلك ؟ قالوا : في عشرة آلاف ألفين ، فقال لهم : إنّي أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ، فباعهم مساومة » . وفي 4 عن محمّد عنه عليه السّلام : « انّي أكره بيع عشرة بإحدى عشرة ، أو عشرة باثني عشرة ، ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك كذلك وعظم عليّ فبعته مساومة » . قال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم على فبعته مسامة » . وفي 3 عن جرّاح المدائنيّ ، عنه عليه السّلام « أنّي لأكره بيع ده يازده ، وده دوازده ولكن أبيعك بكذا وكذا » . وروى ( في العينة ، 89 منه ، في خبره 6 ) عن حنان بن سدير « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له جعفر بن حنان : ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول : أبايعك بده دوازده وبده يازده ؟ فقال عليه السّلام : هذا فاسد ، ولكن يقول : أربح عليك في جميع الدّراهم كذا وكذا ويساومه على هذا فليس به - 16 -