الشيخ محمد تقي التستري
25
النجعة في شرح اللمعة
لا أعود إن شاء اللَّه وإنّي أستغفر اللَّه ، فقال له : قم واغتسل وصلّ ما بدا لك ، فإنكّ كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك ، أحمد اللَّه وسله التّوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلَّا كلّ قبيح ، والقبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلا » . قلت : الظَّاهر أنّ الأصل « فإنّ لكلّ عمل أهلا » . وفي 15 منه ، عن زيد الشّحّام ، عنه عليه السّلام « بيت الغناء ، لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدّعوة ، ولا يدخله الملك » . وفي 23 منه ، عن عنبسة ، عنه عليه السّلام « استماع الغناء واللَّهو ينبت النّفاق في القلب كما ينبت الماء الزّرع » . ( ومعونة الظالمين ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل 30 من أبواب معيشته ) عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام قال لي : « إنّك تعامل أبا أيّوب والرّبيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظَّلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام - لمّا رأى ما أصابه - : أي عذافر إنّما خوّفتك بما خوّفني اللَّه عزّ وجلّ به ، قال محمّد : فقدم أبي ، فلم يزل مغموما مكروبا حتّى مات » . قلت : أبو أيّوب والرّبيع كانا وزيري المنصور . وفي 2 منه ، عن الوليد بن صبيح « دخلت على الصّادق عليه السّلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده - إلى أن قال - فقال عليه السّلام لي : يا وليد متى كانت الشّيعة تسأل عن أعمالهم ، إنّما كانت الشّيعة تقول : يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ويستظلّ بظلَّهم ، متى كانت الشّيعة تسأل عن هذا » . وفي 3 منه ، عن حديد عنه عليه السّلام « اتّقوا اللَّه وصونوا دينكم بالورع وقوّوه بالتّقيّة والاستغناء باللَّه عزّ وجلّ ، إنّه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللَّه تعالى ومقته عليه ووكله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللَّه تعالى البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه منه في حجّ ولا عتق رقبة ولا برّ » .