الشيخ محمد تقي التستري
248
النجعة في شرح اللمعة
( في نهايته ) والدّيلميّ ، وبه صرّح الحليّ ، وذهب الإسكافيّ والشّيخ في الخلاف وابن زهرة إلى اشتراطه مطلقا ، وذهب المبسوط إلى الاشتراط في ما إذا كان في حمله مئونة ، وتبعه ابن حمزة ، والأوّل أظهر ، ولكن إذا كان العقد في سفر وكانا من بلد واحد يصحّ الإطلاق وينصرف إلى بلدهما ، وأمّا إن كانا من بلدين فلا بدّ من ذكر الموضع . وروى باب سلف الفقيه ( 20 من معايشه في خبره 11 ) عن أبان « في الرّجل يسلف الرّجل الدّراهم ينقدها إيّاه بأرض أخرى ، قال : لا بأس به » . لكن يحتمل كون المراد به القرض وإن نقله الفقيه في السّلف لقوله فيه : « يسلف الرّجل » فبعده « ينقدها إيّاه بأرض أخرى » . ( ويجوز اشتراط السائغ في العقد ) ( 1 ) حسبما ورد عنهم عليهم السّلام : « المؤمنون عند شروطهم إلَّا ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا » . ( ويجوز بيعه بعد حلوله على الغريم وغيره على كراهة ) ( 2 ) أمّا جواز بيعه على الغريم فيدلّ عليه ما رواه الكافي ( في باب السّلم في الطَّعام ، 79 من معيشته في خبره الثالث حسنا ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « أيصلح له أن يسلم في الطَّعام - إلى أن قال - قلت : أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ما أحسن ذلك » . لكن يحتمل أن يكون المراد أن آخذ بالباقي رأس مالي في الباقي لا في الكلّ ، وروى بعده صحيحا عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يسلم في الزّرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله ؟ قال يأخذه فإنّه حلال » . ويحتمل فيه ما احتمل في سابقه ، ويؤيّده أنّ التّهذيب رواه في 11 من بيع مضمونه وزاد « قلت : فإنّه يبيع ما قبض من الطَّعام فيضعف ؟ قال : وإن فعل فإنّه حلال » .