الشيخ محمد تقي التستري

246

النجعة في شرح اللمعة

يكون الأصل في الخبرين واحدا لاتّحاد الرّاوي والمضمون وإنّما اختلاف اللَّفظ من الرّواة . وروى التّهذيب ( في 76 من بيع مضمونه ، 3 تجاراته ) عن زيد الشّحّام عنه عليه السّلام « في رجل اشترى من رجل مائة من صفرا وليس عند الرّجل شيء منه ، قال : لا بأس إذا أوفاه دون الذي اشترط له » . هكذا في نسختين مطبوعتين من التّهذيب ونقل الوسائل عنه « إذا وفى بالوزن الذي اشترط له » لكنّ الوافي أيضا قال : في النّسخ « إذا وفّاه دون الذي اشترط له » . قلت : إنّما « دون » محرّف « الوزن » لقربهما في الخطَّ ويشهد له رواية الفقيه له في رباه في خبره الثّلاثين لكن عن أبي الصّباح الكنانيّ ففيه : « إذا أوفاه الوزن الذي اشترط عليه » . وروى التّهذيب ( في 78 منه ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يأتيني يريد منّي طعاما وبيعا وليس عندي أيصلح لي أن أبيعه إيّاه وأقطع سعره ثمّ أشتريه من مكان آخر وأدفع إليه ؟ قال : لا بأس إذا قطع سعره » . لكن رواه في 13 من باب البيع بالنّقد والنّسيئة وفيه « يريد منّي طعاما أو بيعا نسئا وليس عندي - إلخ ) وهو الصحيح كما لا يخفى . وبالجملة جعل بيع ما ليس عنده حالا من أفراد السّلم بلا ربط ، وأمّا أصل جوازه فلا اشكال فيه عندنا وانّما العامّة أنكروه . ولما قلنا من عدم ربطه بالسّلم روى الكافي خبره المقدّم فليس ذلك في عنوان ( باب الرّجل يبع ما ليس عنده ) والفقيه روى خبره في باب رباه . والتّهذيب روى خبرين في ذلك ( في باب البيع بالنّقد والنسيئة وخبرين في باب بيع المضمون ) ولم يذكر أحد منهم خبرا منها في السّلم ولم يذكر في واحد منها لفظ السّلم . ثمّ الأحسن من العناوين عنوان الكافي ، ثمّ عنوان التّهذيب الثّاني ، ثمّ