الشيخ محمد تقي التستري
244
النجعة في شرح اللمعة
معلوم إلى أجل معلوم ؟ قال : لا بأس به » . وروى الفقيه ( في سلفه في خبره الثّالث ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يسلم في غير زرع ولا نخل ؟ قال : يسمّى كيلا معلوما إلى أجل معلوم » . وأمّا المعدود الذي يقلّ التفاوت فيه كالجوز واللَّوز فقال به الإسكافي وأنكره الشّيخ ، وليس به خبر والظَّاهر جوازه حيث إنّ العرف يعدّ العدد أيضا ميزانا . ( والأقرب جوازه حالاًّ مع عموم الوجود عند العقد ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الرّجل يبيع ما ليس عنده ، 87 من معيشته ، في خبره 4 حسنا ) عن عبد الرّحمن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له الرّجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الرّبح ، ثمّ أشتريه فأبيعه منه ؟ فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به ، قلت : فإنّ من عندنا يفسده ! قال : ولم ؟ قلت : باع ما ليس عنده ، قال : فما يقول في السّلم قد باع صاحبه ما ليس عنده ؟ قلت : بلى ، قال : فإنّما صلح من أجل أنّهم يسمّونه سلما ، إنّ أبي كان يقول : لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه » . والشّاهد في قوله في آخر الخبر : « إنّ أبي كان يقول - إلخ » ، وأمّا صدره الدّالّ على عدم حصول بيع بما فيه ، فإنّما هو لكون ما سأل عنه مجرّد مقاولة بدون أداء ثمن ، والظَّاهر أنّ قوله عليه السّلام : « فإنّما صلح من أجل أنّهم يسمّونه سلما » على الإنكار ، أي كيف تكون الصّحّة مستندة بلفظ السّلم ، ويشهد له الخبر الآتي ، و « صلح » فيه فعل لا اسم . وأمّا قول العمّانيّ : « السّلم لا يكون إلَّا مؤجّلا » فيمكن أن يكون الحصر فيه إضافيّا أي لا يصحّ فيه مدّة مجهولة . وبالجواز أفتى المفيد في بيع مضمون مقنعته ، والشّيخ في نهايته