الشيخ محمد تقي التستري
228
النجعة في شرح اللمعة
والعدم ظاهر الصّدوق فقال في الفقيه ( باب الصّرف ووجوهه ) : روي عن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قلت له : الرّجل يبيع الدّراهم بالدّنانير نسيئة ؟ قال : لا بأس » . وأمّا قوله بعد خبرين : « روى ابن محبوب عن حنان بن سدير » قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّه يأتيني الرّجل ومعه الدّراهم فأشتريها منه بالدّنانير ثمّ أعطيه كيسا فيه دنانير أكثر من دراهمه فأقول : لك من هذه الدّنانير كذا وكذا دينارا ثمن دراهمك فيقبض الكيس منّي ثمّ يرده عليّ ويقول : أثبتها لي عندك ؟ فقال : إن كان في الكيس وفاء بثمن دراهمه فلا بأس به « فأعمّ كروايته في آخر الباب خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم فإنّ غاية ما يدلَّان عليه حصول عقد بما ذكر فيهما وأمّا أصل اشتراط التّقابض فلا . وهو صريح ابن زهرة حيث قال : « فإن اختلف الجنس وكان أحدهما ذهبا والآخر فضّة سقط اعتبار التّماثل بلا خلاف ، وأمّا اعتبار الحلول والتّقابض فهو الأحوط ويصحّ البيع من دونهما وإن كان مكروها بدليل إجماع الطَّائفة ويحتجّ على المخالف بما رواه من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فإن اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » . ومن الغريب أنّ الجواهر نقل عنه ادّعاء الإجماع على الاشتراط مع أنّكم رأيت ادّعاءه على العدم . وكيف كان فالاشتراط معتبر حيث رواه الكافي في أخبار معتبرة ولا اعتبار بأخبار عمّار ، وما نقله ابن زهرة خبر عاميّ والمراد من « الجنسان » فيه غير الأثمان . ( ولو قبض البعض خاصّة صحّ فيه وبطل في الباقي وتخيّرا معا إذا لم يكن من أحدهما تفريط في تأخير القبض ) ( 1 ) لم يكن بما قال نصّ لكنه مقتضى القاعدة بالنّسبة إلى الصّحّة في ما قبض خاصّة بعد فرض كون التّقابض شرطا كما هو الأصحّ ، مع أنّه يمكن الاستدلال له بما مرّ عن التّهذيب في خبر الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام « وسألته