الشيخ محمد تقي التستري

218

النجعة في شرح اللمعة

الثّمن [ الثمر - خ ل ] وآخذه ؟ فقالوا : بهذا قامت السّماوات والأرض » . وفي 2 صحيحا عن أبي الصّباح ، عنه عليه السّلام « إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النّصف فلمّا بلغت الثّمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالوا له : إنّه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد اللَّه ، فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : قد خرصت عليهم بشيء ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت وإن شاؤوا أخذنا . فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السّماوات والأرض » . وروى ( في باب خرز الزّرع ، 145 منه ) عن العبيديّ ، عن بعض أصحابه « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون ويقولون : قد خرزنا هذا الزّرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّتكم على هذا الخرز ، فقال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا » . قلت : فإنّه يجيء بعد ذلك فيقول لنا : إنّ الخرز لم يجيء كما خرزت وقد نقص ؟ قال : فإذا زاد يردّ عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الخرز كما أنّه إذا زاد كان له ، كذلك إذا نقص كان عليه » . وروى ( في 2 من مزارعة التّهذيب ، 19 من تجاراته ) عن يعقوب بن شعيب عنه عليه السّلام « سألته عن المزارعة ؟ فقال : لا نفقة منك والأرض لصاحبها فما أخرج اللَّه من شيء قسم على الشّرط وكذلك قبّل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خبير أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها على أنّ لهم نصف ما أخرجت ، فلمّا بلغ الثّمرة أمر عبد اللَّه بن رواحة فخرص عليهم النّخل فلمّا فرغ منه خيّرهم فقال : قد خرصنا هذا النّخل بكذا صاعا فإن شئتم فخذوه وردّوا علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقالت اليهود : بهذا قامت السّماوات والأرض » . وأمّا ما قاله من أنّه يلزم بشرط السّلامة فلا دليل عليه من الأخبار وقد دلَّت الأخبار المتقدّمة على أنّ الخرص لو زاد أو نقص لم يرد على