الشيخ محمد تقي التستري
214
النجعة في شرح اللمعة
واحد ، فعبد الرّحمن البصريّ هو عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ولم يعلم الأصل في متنه . والثّاني الذي رواه الكافي والتّهذيب لا ينافي التّفسير المشهور الذي قاله أبو عبيد ، بأن يكون لفّا غير مرتّب . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الوافي - بعد نقل الأوّل الذي تفرّد به التّهذيب - : عكس ابن الأثير في نهايته التّفسير ولكن لا ينبّئك مثل خبير . فلعلّ الصّحيح متن الثّاني وهو الأقرب لأصحّية سنده ، وقد عرفت عدم منافاته مع ما نسبه إلى الجزريّ الذي الأصل فيه أبو عبيد . مع أنّ الجزريّ إنّما في المزابنة قال : « هي بيع الرّطب في رؤس النّخل بالتمر ، وأمّا في المحاقلة ، فقال : قيل : هي اكتراء الأرض بالحنطة هكذا جاء مفسّرا في الحديث وهو الذي يسمّيه المزارعون المحاربة ، وقيل : هي المزارة على نصيب معلوم كالثّلث والرّبع ونحوهما ، وقيل : هي بيع الطَّعام في سنبله بالبرّ ، وقيل : هي بيع الزّرع قبل إدراكه » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف : « ويسمّى في النّخل مزابنة » ، « خصّ التّعريف بالنّخل للنّص عليه بخصوصه مفسّرا به المزابنة في صحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصّادق عليه السّلام » فأين نصّ عليه في ذاك ؟ بل ظاهره العكس حيث إنّ الأصل في اللَّفّ المرتّب ، وإنّما قلت : يمكن كونه لفّا غير مرتّب جمعا . ثمّ تسميته صحيحا بعد نقلهم عن الكشّي كون أبان - وقد وقع في طريقه - ناووسيّا كما ترى ، ولذا قال المختلف : « في الصّحيح ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه » لكن حقّقنا في الرّجال عدم صحّة ما نقل عن الكشّيّ من ناووسيّته مع أنّه عدّ من أصحاب الإجماع . وقد أوّلنا خبر الحسين بن زيد الذي سمّى القسمين المحاقلة بوقوع سقط فيه ، وعمل بظاهر المفيد ، فقال ( في باب الاستثناء في الثّمار ) : « ولا يجوز