الشيخ محمد تقي التستري

211

النجعة في شرح اللمعة

وإنّما قال بالتعميم ابن حمزة وابن زهرة والشّيخ في خلافه وكذا في مبسوطه احتياطا ومثله القاضي في مهذّبه ، والتّعميم ظاهر إطلاق المفيد والدّيلميّ . والتخصيص ظاهر الكلينيّ ، فروى ( في بيع ثماره ، 73 من معيشته في خبره 10 حسنا ) عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام « في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقلّ أو أكثر - يسمّي ما شاء - فباعه ؟ فقال : لا بأس به ، وقال : التّمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به ، فأمّا أن يخلط التّمر العتيق أو البسر فلا يصلح ، والزّبيب والعنب مثل ذلك » . وروى ( في 2 من باب بيع العدد والمجازفة ، 83 منه صحيحا ) عن يعقوب بن شعيب ، عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يكون له على الآخر مائة كرّ تمر وله نخل فيأتيه فيقول : « أعطني نخلك هذا بما عليك » . فكأنّه كرهه ، قال : وسألته عن الرّجلين يكون بينهما النّخل فيقول أحدهما لصاحبه : إمّا أن تأخذ هذا النّخل بكذا وكذا كيل مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص وإمّا أن آخذه أنا بذلك ؟ قال : نعم لا بأس به » . وروى ( 33 في بيع ثمار التّهذيب ، 7 من تجاراته ) عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عنه عليه السّلام « أنّ رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل فأتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له : انّ لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمر فكلَّمه أن يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اليه فقال له : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول اللَّه : لا يفي وأبي أن يفعل ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لصاحب النّخل : اجذذ نخلك فجذّه فكان له خمسة عشر وسقا » . فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم الَّا أنّي قد سمعته منه ، أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال : انّ ربيعة الرّأي لمّا بلغه هذا عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : هذا ربا ، فقلت : أشهد باللَّه انّه من الكاذبين قال : صدقت » .