الشيخ محمد تقي التستري
196
النجعة في شرح اللمعة
وروى ( في 119 من زيادات فقه نكاحه ) عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : رجل كان يرى امرأة تدخل إلى قوم وتخرج فسأل عنها ، فقيل له : إنّها أمتهم واسمها فلانة ، فقال لهم : زوّجوني فلانة فلمّا زوّجوه عرفوا على أنّها أمة غيرهم ، قال هي : وولدها لمولاها ، قلت : فجاء إليهم فخطب إليهم أن يزوّجوه من أنفسهم فزوّجوه وهو يرى أنّها من أنفسهم فعرفوا بعد ما أولدها أنّها أمة ؟ قال : الولد له وهم ضامنون لقيمة الولد لمولى الجارية » . قلت : وكأنّ الأصل فيه وفي خبر إسماعيل بن جابر المتقدّم عن الكافي واحد وإنّما نقله التّهذيب عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب أبسط وباختلاف في اللَّفظ ، ثمّ أيّ فرق بين أن يقول : « زوّجوني أمتكم أو ابنتكم » إذا كانت أمة أجنبيّ كما في هذا الذي رواه التّهذيب . وروى الفقيه عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام « في رجل تزوّج جارية على أنّها حرّة ، ثمّ جاء رجل فأقام البيّنة على أنّها جاريته ، قال : يأخذها ويأخذ قيمة ولدها » . وروى أحمد الأشعريّ في نوادره عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام « قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في المرأة إذا أتت إلى قوم وأخبرتهم أنّها منهم وهي كاذبة وادّعت أنّها حرّة وتزوّجت ، أنّها تردّ إلى أربابها ويطلب زوجها ماله الذي أصدقها ولا حقّ لها في عنقه ، وما ولدت من ولده فهم عبيد » . قلت : والأصل فيه وفي خبر محمّد بن قيس المتقدّم عن التّهذيب واحد وهذا أبسط لفظا . ثمّ : المستفاد من مجموعها صحّة ما قاله المصنّف ، وما دلّ على اشتراط البيّنة محمول على ما إذا كان المتزوّج بالأمة متّهما بعلمه كونها أمة ويشهد له خبر زرارة المتقدّم في قوله : « أقام البيّنة على أنّه تزوّجها على أنّها حرّة - إلى - فإن لم يقم البيّنة أوجع ظهره واسترقّ ولده » .