الشيخ محمد تقي التستري

181

النجعة في شرح اللمعة

الظَّاهر في كفاية قبضه للجارية باطَّلاع البائع في جواز وطيها دون استبراء فشاذّ . ثمّ إنّ المصنّف قال : « أو مضيّ خمسة وأربعين يوما » ويشهد له خبر سماعة ، ولكن خبر الحلبيّ المتقدّم وخبر ربيع بن القاسم المتقدّم تضمّنا مضيّ خمس وأربعين ليلة ، ومثله خبر محمّد بن مسلم الذي رواه الفقيه في آخر استبراء إمائه ، ففيه « قلت له : في كم يستبين له ذلك ؟ قال : في خمس وأربعين ليلة » . وروى التّهذيب ( في 23 من 7 طلاقه ) عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : « سألته عن عدّة الأمة الَّتي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ؟ قال : خمسة وأربعون ليلة » . و ( في 24 ) عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عنه عليه السّلام « في الرّجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت من المحيض كم عدّتها ؟ فقال : خمسة وأربعون ليلة . والمراد كونها في سنّ من تحيض ولكن لم تحض أو حاضت وانقطع حيضها . هذا ، والمقنعة قال : بدل « خمسة وأربعين يوما أو خمس وأربعين ليلة » ، « ثلاثة أشهر » ولم نقف له على مستند وإنّما ثلاثة أشهر بدل ثلاثة قروء في الطَّلاق . وأمّا صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عن الكافي في كفاية اعتزال شهر عمّن لم تحض ، فالظَّاهر أنّ فيه سقطا وأنّ الأصل « كان يعتزلها شهرا ونصفا » بدليل الأخبار الدّالة على كون عدّتها خمسا وأربعين ليلة أو يوما . وحمله الشّيخ على أنّها تحيض أوّلا في كلّ شهر حيضة . وهو كما ترى . فإنّ الظَّاهر من قوله : « يشتري الجارية ولم تحض » عدم حيضها أصلا مع أنّه لو كانت كما قال ، فبعد ارتفاع حيضها تكون عدّتها شهرا ونصفا كما مرّ . وأما ما له من كون الاستبراء بحيضة ، فروى قرب الحميريّ ، عن أبي البختريّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن عليّ عليه السّلام « تستبرء الأمة إذا اشتريت