الشيخ محمد تقي التستري

176

النجعة في شرح اللمعة

ماله فإن لم يعلم البائع به فالمال للمشتري ومتى لم يشترطه ولم يعلم به البائع فالمال للبائع ومتى علم البائع بماله ولم يستثنه فالمال للمشتري . وأمّا ما قاله من رعاية شروط البيع فإنّما قال به الإسكافي والشّيخ في مبسوطه وهو المفهوم من الدّيلميّ وابن حمزة . ويردّه خبر زرارة الأخير ، وطعن المختلف فيه بوقوع عليّ بن حديد في طريقه . وإنّما هو برواية الكافي والتّهذيب له ، وأمّا الفقيه فرواه عن كتاب زرارة وإسناده إليه صحيح . رواه في 47 بيوعه . لكن يمكن أن يقال : إنّه لم يقل روى زرارة بل « روي عن زرارة » . وبه أفتى المفيد والشّيخ في نهايته وأطلق الصّدوق والحلبيّان والقاضي ، والعدم ظاهر الكافي كالفقيه . ووجه ما في الخبر أنّ الشّروط موردها بيع مستقلّ لمختصّ أو مشترك دون مثل مال العبد الذي هو بالتّبع وإنّما البيع على العبد . وأما قوله : « ولو جعل جعلا علي شرائه لم يلزم » فصحيح . فروى الفقيه ( في 6 من نوادر عتقه ) عن معاوية بن ميسرة ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق ، فقال له العبد في ما بينهما : « لك عليّ كذا وكذا » إله أن يأخذه منه ؟ قال : يأخذه منه عفوا ويسأله إيّاه في عفو فإن أبي فليدعه » . ولكن روى الكافي ( في باب العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئا ، وهو 98 من معيشته ) بإسناده عن الفضيل « قال غلام لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي كنت قلت لمولاي : بمعنى بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ؟ فقال عليه السّلام له : إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه ، شيء ، فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ شيء فليس عليك شيء » . ورواه أيضا بإسناد آخر عنه بلفظ : ( غلام سنديّ ) وظاهره عمله به . - 11 -