الشيخ محمد تقي التستري
170
النجعة في شرح اللمعة
الرّأس والجلد فقط إلى الكلّ خمسا أو أقلّ أو أكثر كما هو مورد هذا الخبر وخبر السّكونيّ ، وأمّا لو اشتراهما آخر فبنسبة ثمنهما إلى قيمة الكلّ الَّتي اشتراهما من البائع كما هو مورد خبر الغنويّ ، لكن مورده أنّ البائع باعهما بعد ابتياعه للكلّ متّصلا به فلو لم يكن كذلك يكون الحكم كالأوّل . وبالجملة ما دلَّت عليه الأخبار الثّلاثة هو المتّبع . ( ويجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها والى محاسنها ) ( 1 ) روى التّهذيب ( في 35 من أخبار ابتياع حيوانه ) عن أبي بصير « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النّظر إليه » . وهو ظاهر في جواز النّظر إلى غير العورة لكنّ الخبر ضعيف بعليّ بن أبي حمزة . وروى ( في 49 من زيادات آخر تجاراته ) عن حبيب بن معلَّى الخثعميّ « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي اعترضت جواري بالمدينة فأمذيت ، فقال : أمّا لمن يريد الشّراء فليس به بأس ، وأمّا لمن لا يريد أن يشتري فإنّي أكرهه » . والمراد بالكراهة في آخره الحرمة . وفي 5 منها عن عمران الجعفريّ ، عنه عليه السّلام « لا أحبّ للرّجل أن يقلَّب جارية إلَّا جارية يريد شراءها » . وهو مثل سابقه يكون المراد من « لا أحبّ » لا أحلّ . وروى قرب الحميريّ ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام « أنّه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليهما » . ( ويستحبّ تغيير اسم المملوك عند شرائه ، والصدقة عنه وإطعامه ) *