الشيخ محمد تقي التستري
167
النجعة في شرح اللمعة
المولودة ، مدبّرة هي أو غير مدبّرة ، فقال لي : متى كان الحمل بالمدبّرة ؟ - إلى أن قال - : إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير امّه » . ويمكن أن يكون قوله : « فاستثنى ما في بطنها » في خبر السّكونيّ محرّف « وما استثنى ما في بطنها » فتتّفق الأخبار في عدم دخول الحمل بدون شرط ، ووقوع ما قلنا من التّحريف للتّشابه الخطَّي في مثله كثير في الأخبار كما لا يخفى على من راجع كتابنا المؤلَّف في الأخبار الدّخيلة . هذا وأغرب المبسوط وتبعه المهذّب بأنّه لو باع جارية حبلى بولد حرّ لم يجز لأنّ الحمل يكون مستثنى وهذا يمنع صحّة البيع . وأما قول الشّارح : « والقائل بدخوله مطلقا يجعله كالجزء من الأمّ وفرّع عليه عدم جواز الاستثناء كما لا يجوز استثناء الجزء المعيّن من الحيوان » فمن أين لا يجوز استثناء بالجزء المعيّن ؟ . روى الكافي ( في 4 من باب الضرار ، 150 من أبواب معيشته ) عن هارون ابن حمزة الغنويّ عن الصّادق عليه السّلام « في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرّأس والجلد فقضى أنّ البعير بريء فبلغ ثمنه دنانير ، فقال : لصاحب الدّرهمين خمس ما بلغ فإن قال : أريد الرّأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد أعطى حقّه إذا أعطى الخمس » . وروى ( في أوّل نوادره ، وهو 160 من أبوابه ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « قال : اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البائع الرّأس والجلد ، ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرّأس والجلد » . بحمل الأوّل على ما إذا أراد الذّبح ولم يرده صاحب البعير ، والثّاني نصّ في ما نحن فيه و