الشيخ محمد تقي التستري

160

النجعة في شرح اللمعة

يملك أمّه من الرّضاعة ، ولا يملك أخته ولا خالته ، إذا ملكهم أعتقوا » . قلت : قوله « وذكر هذه الآية من النّساء » إشارة إلى قوله تعالى في سورة النّساء * ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) * - إلى - * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » ) * ، ويفهم منه أنّه سقط من الكافي « وذكر هذه الآية من النّساء » وقلنا بسقوطه لأنّ النّساء المحرّمات لم ينحصرن بالأمّ والأخت والعمّة والخالة ، كما اقتصر عليهنّ خبر الكافي . وأما ما في الأوّل بعد « عتقوا » ، « ويملك ابن أخيه وعمّه وخاله » وفي الثاني مثله بدون « وعمّه » فلا يخلوان من نقص لأنّ الإنسان يملك من الرّجال غير العمودين جميع الأقارب كالأجانب إلَّا أنّ التّهذيب زاد في أوّل خبره « لا يملك الرّجل أخاه من النّسب ويملك ابن أخيه ويملك أخاه من الرّضاعة » وقال بعده : عدم ملكه للأخ النّسبيّ محمول على الاستحباب ، واستدلّ بخبر أبان ، عن رجل ، عن الصّادق ، « الرّجل يملك أخاه إذا كان مملوكا ولا يملك أخته » . ثمّ بعد ما مرّ منهما بعد « عتقوا » في الأوّل : « ويملك أخاه وعمّه وخاله من الرضاعة » كما عرفت ولا يرد على ظاهره شيء ، وأمّا ما في الثّاني : « ولا يملك أمّه من الرّضاعة ولا يملك أخته ولا خالته إذا ملكهم عتقوا » كما عرفت ، فيرد عليه أنّ قوله : « ولا يملك امّه من الرّضاعة » تكرار بعد قوله في ما مرّ « وذكر هذه الآية من النّساء » وفيها * ( « وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » ) * ، كما أنّ قوله بعده : « ولا يملك أخته ولا خالته » إذا قدّرنا بعده « من الرّضاعة » بقرينة « من الرّضاعة » بعد قوله : « ولا يملك امّه » لئلَّا يكون تكرارا ، وللتّصريح به في الطَّريق الأخير للخبر ، يرد عليه أيّ معنى لقوله : « إذا ملكهم أعتقوا » ، ولا بدّ من كونه محرّف « إذا ملكهنّ أعتقن » بإرجاع الضّمير إلى الأمّ والأخت والخالة . ويشهد له رواية الخبر