الشيخ محمد تقي التستري

154

النجعة في شرح اللمعة

قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يولَّيه بعضهم ، فلا بأس » . وروى في 43 منه عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتّى يقبضه ويكتاله » . والظَّاهر كونه محرّفا ونقله من نسخة مصحّفة ، فأيّ ربط لذكر الاحتكار هنا وأيّ معنى لاشتراط القبض والكيل لمن أراد أن يبيع طعامه الاحتكاريّ . ونقل الوسائل عن مجالس ابن الشّيخ خبرا عن ضرار بن حكيم بن حزام « قال : ابتعت طعاما من طعام الصّدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه فأردت بيعه فسألت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : لا تبعه حتّى تقبضه » . قلت : هو خبر عامّيّ ، وموضوع الوسائل جمع أخبار الخاصّة دون العامّة ، ونقل بعض الخاصّة عنهم خبرا لا يخرجه من كونه عامّيّا ، فهذا الخبر رواه سنن النّسائيّ ( في عنوان بيع الطَّعام قبل أن يستوفي ) . وروى أخبارا أخر بمضمونه ، وحرّف في المجالس ، ففي سنن النّسائيّ : عن حزام ، عن حكيم بن حزام . وحيث إنّ أخبار المنع لا صراحة فيها في الحرمة بل لبعضها ظهور في الكراهة وهي موافقة للعامّة كما عرفت ممّا مرّ عن النّسائيّ وكما مرّ عن الفقيه في الثّاني والعشرين ، فالعمل على أخبار الجواز .