الشيخ محمد تقي التستري

150

النجعة في شرح اللمعة

يقول : « أربح عليك في جميع الدّراهم كذا وكذا » ويساومه على هذا ، فليس به بأس ، وقال : أساومه وليس عندي متاع ؟ قال : لا بأس » . وروى التّهذيب ( في 35 من أخبار 4 من أبواب تجاراته ) عن العلاء ، عن الصّادق ( ع ) « قلت له : الرّجل يريد أن يبيع البيع ، فيقول : أبيعك بده دوازده أو ده يازده ؟ فقال : لا بأس ، إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » . والظَّاهر أنّ الأصل في قوله : « يبيع البيع » ، « يبيع المتاع » ، وفي قوله : « جمع البيع » « أجمع على البيع » ، والمراد من قوله : « إنّما - إلخ » أنّ في المقاولة لا بأس بذكر ده دوازده . وأمّا في إنشاء البيع ، يجعل الجميع من الأصل والرّبح جملة واحدة أي مساومة . ثمّ بعد ما عرفت الأخبار الَّتي هي الأصل في قول المصنّف يظهر لك ما في قول الشّارح ، بعد قوله : « وترك نسبته كذلك أن يقول : بعتك بكذا وربح كذا أو وضيعته » ، فان المفهوم منها أن يعيّن الرّبح ويجعل البيع مساومة بدون ذكر نسبة ربح أو وضيعة . قال في المقنعة : « لا يجوز أن يبيع الإنسان شيئا مرابحة مذكورة بالنّسبة إلى أصل المال ، كقولهم : « أبيعك هذا المتاع بربح العشر واحدا أو اثنين » . وما أشبه ذلك ولا بأس أن يقول : « ثمن هذا المتاع عليّ بكذا وأبيعك بكذا » ، فيذكر أصل المال والرّبح ولا يجعل لكلّ عشرة منه شيئا « وقريب منه عبارة النّهاية ولعلَّهما استندا إلى خبر حنان بن سدير في قولهما : « لا يجوز » . ( الرابع والعشرون ترك بيع ما لا يقبض مما يكال أو يوزن ) ( 1 ) ذهب إلى عدم جواز بيعه العمّانيّ ، وإلى كراهته المفيد ، وللشّيخ قولان ، وروى الكافي والفقيه أخبارا مختلفة فلا بدّ أنّهما أيضا قائلان بالكراهة . روى الكافي ( في 2 من أخبار شراء طعامه ، 74 من أبواب معيشته ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يبتاع الطَّعام ثمّ يبيعه قبل أن يكال ؟