الشيخ محمد تقي التستري
148
النجعة في شرح اللمعة
وروى التّهذيب ( في 120 ممّا مرّ ) عن زياد بن أبي غياث ، عن الصّادق عليه السّلام « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء متفاضلا فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد ، فأمّا نسيئة فلا يصلح » . هذا ، وقال الشّارح بعد ما مرّ من قول المصنّف : « كالتّمر بالزّبيب وإنّما كره فيه للأخبار الدّالَّة على النّهي عنه ، إلَّا أنّها في الكراهة أظهر ، لقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا اختلف الجنس فبيعوا كيف شئتم » . قلت : لم أقف عليه في أخبارنا ، وإنّما روى مسلم وأبو داود ( في صرفهما ) عن عبادة بن الصّامت ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « الذّهب بالذّهب ، والفضّة بالفضّة ، والبرّ بالبرّ ، والشّعير بالشّعير ، والتّمر بالتّمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل سواء بسواء ، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ، إذا كان يدا بيد » . والظَّاهر أن الأصل فيه ذيل ذاك : « فإذا اختلفت - إلى - كيف شئتم » بإسقاط آخره : « إذا كان يدا بيد » ونقل العوالي له مثل الشّارح لا عبرة به . ( الثالث والعشرون ترك نسبة الربح والوضيعة إلى رأس المال ) ( 1 ) روى الكافي ( في 2 من أخبار 85 من أبواب معيشته ) عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام « قال : قدم لأبي متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التّجّار ، فقالوا : إنّا نأخذه منك بده دوازده ، قال لهم أبي : وكم يكون ذلك ؟ فقالوا : في عشرة آلاف ألفين ، فقال لهم أبي : انّي أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ، فباعهم مساومة » . وفي 3 منها عن جرّاح المدائنيّ ، عنه عليه السّلام « انّي لأكره بيع ده يازده وده دوازده . ولكن أبيعك بكذا وكذا » . ورواه التّهذيب ( في 37 من 4 من تجاراته ) . وفي 4 منها عن محمّد ، عنه عليه السّلام « انّي أكره بيع عشرة بإحدى عشرة ،