الشيخ محمد تقي التستري

139

النجعة في شرح اللمعة

وأما أخبارنا ففي الفقيه ( في 26 من أخبار باب تجارته ، 4 من أبواب معايشه ) « قال أبو جعفر عليه السّلام : ماكس المشتري ، فإنّه أطيب للنّفس ، وإن أعطى الجزيل ، فان المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور » . ثمّ القول بكراهة التّلقّي للمفيد والدّيلميّ وابن حمزة والشّيخ في نهايته ، وذهب في مبسوطيه إلى تحريمه وتبعه القاضي والحليّ ، وذهب الإسكافيّ إلى عدم صحّة بيعه فضلا عن تحريمه . ( الحادي والعشرون ترك الحكرة في الحنطة والشّعير والتمر والزبيب والسمن والزيت والملح ولو لم يوجد غيره وجب البيع ، ويسعر عليه ان أجحف والا فلا ) ( 1 ) لم يرد الملح في أخبارنا ، ولم يذكره قبل المبسوط كتب فقهنا . وأمّا الباقي ، فرواه الخصال ( في باب ستّة ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « الحكرة في ستّة أشياء : في الحنطة والشّعير والتّمر والزّيت والسّمن والزّبيب » وأفتى به في مقنعه . وقال في فقيهه ( في أوّل حكرته ، 21 من أبواب معايشه ) « روي عن غياث ابن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام : ليس الحكرة إلَّا في الحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب والسّمن والزّيت » . ولكن رواه الكافي ( في أوّل حكرته ، 64 من أبواب معيشته ) والتّهذيب ( في 9 من أخبار تلقّيه وحكرته ، 13 من أبواب تجاراته ) والاستبصار ( في 4 من أخبار النّهي عن احتكاره ، 36 من أبواب بيوعه ) بدون « والزّيت » ، فالظَّاهر وهم الفقيه في زيادته . لكن يحتمل أن يكون الفقيه استند إلى إسناد آخر عن غياث كان متضمّنا لقوله : « والزّيت » ، فالكافي والتّهذيبان وان روته عن كتاب أحمد الأشعريّ ، وإسناده الفقيه إلى غياث أيضا هو في طريقه ، إلَّا أنّ ذلك في ما لو قال : « روى غياث » ، وهنا قال : « روي عن غياث » ، فلا يعلم كون أحمد