الشيخ محمد تقي التستري

133

النجعة في شرح اللمعة

( الثامن عشر ترك دخول المؤمن في سوم أخيه المؤمن بيعا وشراء بعد التراضي أو قربه ) ( 1 ) روى الفقيه ( في باب ذكر جمل من مناهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قبل حدوده ) عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام - في خبر - « ونهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يدخل الرّجل في سوم أخيه المسلم - الخبر » . والخبر مطلق يشمل حال حصول التّراضي وعدمه وزاد المبسوط على التّراضي ما إذا وقع البيع وكان خيار المجلس باقيا فيدخل بينهما فيفسخ أحدهما فيعامله بأكثر من المبيع أو بأقلّ من الثمن . وقال بحرمته وصحّته البيع الثّاني وقال لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه » . قلت : والخبر عامّيّ رواه سنن النسائي عن ابن عمر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . وكيف كان فالخبر العامّيّ أيضا مطلق أعمّ من التّراضي ، فضلا عن حصول البيع . والشّارح أيضا استدلّ للمصنّف بقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يسوم الرّجل على سوم أخيه » وهو أيضا خبر عامّي رواه النّسائيّ ( في باب سوم الرّجل على سوم أخيه ) عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع زيادة قبله وبعده ، هكذا : « لا يبيعنّ حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يساوم الرّجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه - - الخبر » . والخبران وإن كانا بمضمون أخبارنا إلَّا أنّ الإماميّ لم يدع أخبار الخاصّة وينقل أخبار العامّة إلَّا في مقام المحاجّة معهم . ثمّ الظَّاهر من خبري الخاصّة والعامّة التّحريم ، وبالتّحريم أفتى الشّيخ وابن حمزة وابن زهرة والحليّ . ويمكن الاستدلال للحرمة - غير ظاهر الخبرين - بعموم العلَّة في قوله تعالى في بيان وجه حرمة الخمر والميسر ، بأنّ الشّيطان يريد * ( أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ) *