الشيخ محمد تقي التستري

107

النجعة في شرح اللمعة

القدر فيه يكون مشاعا ، ومع ذلك لو تلف بعضها يكون على البائع لأنّه قبل الإقباض ضامن ، وأنّ ما قاله الشّارح من الفائدة بلا إفادة . ( الثامنة يكفي المشاهدة عن الوصف ولو غاب وقت الابتياع بشرط أن يكون مما لا يتغير عادة ، فإن ظهر المخالفة تخير المغبون منهما . ولو اختلفا في التغير قدم قول المشترى مع يمينه ) ( 1 ) لا دليل عليه ، كيف وهو المدّعي ، وصرح الشّيخان بتقدّم قول البائع . وروى التّهذيب ( في 39 من أخبار عيوبه ، 5 من أبواب تجاراته ) عن جعفر بن عيسى « قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك المتاع يباع في من يزيد فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه بريء من كلّ عيب فيه . فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلَّا نقده الثّمن فربّما زهد ، فإذا زهد فيه ادّعى فيه عيوبا وأنّه لم يعلم بها ، فيقول له المنادي : قد برئت منها ، فيقول له المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدّق فلا يجب عليه الثّمن أم لا يصدّق فيجب عليه الثّمن ؟ فكتب عليه السّلام : عليه الثّمن » . وروى الكافي ( في آخر 72 من أبواب معيشته ) عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا التّاجران صدقا بورك لهما فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السّلعة أو يتتاركا » . ( التاسعة يعتبر ما يراد طعمه وريحه ) ( 2 ) بالذّوق والشمّ . روى التّهذيب ( في 24 من زيادات تجاراته قبل نكاحه ) عن داود الحذّاء ، عن محمّد بن العيص ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل يشتري ما يذاق ، أيذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقنّ ما لا يشتري » . ورواه المحاسن ( في 361 من أخبار كتاب مآكله ) « عن محمّد بن فيض » عنه عليه السّلام « وهو الصّحيح ، فلم نقف على محمّد بن العيص في الرّجال ، وداود الحذّاء من رواة محمّد بن فيض .